جامعة بغزة تعيد طلابها لمقاعد الدراسة بعد سنتين من الإبادة (تقرير)
بعد سنتين من الانقطاع القسري عن مقاعد الدراسة بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية التي دمرت البنية التعليمية في قطاع غزة، بدأت "الجامعة الإسلامية" أولى خطوات العودة التدريجية للتعليم الحضوري داخل مبان أصابها القصف وتحولت أجزاءٌ منها إلى أنقاض.
Gazze
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
** رئيس الجامعة الإسلامية أسعد يوسف أسعد للأناضول:- اليوم يوم تاريخي نبدأ العودة التدريجية للتعليم الوجاهي رغم المأساة والقسوة التي خلفتها حرب الإبادة
- أعدادا غفيرة من طلبة كليتي الطب والعلوم الصحية عادوا اليوم إلى مقاعد الدراسة
** الطالبة ملاك المقيد للأناضول: التحقت بكلية الطب واليوم نعود إلى الدوام الوجاهي لأول مرة بعد الحرب
** الطالبة سماء راضي للأناضول: رغم الدمار والقصف نحضر في القاعات وأنا فخورة ببلدي وجامعتي التي تمكنت من النهوض من الإبادة الإسرائيلية
بعد سنتين من الانقطاع القسري عن مقاعد الدراسة بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية التي دمرت البنية التعليمية في قطاع غزة، بدأت "الجامعة الإسلامية" أولى خطوات العودة التدريجية للتعليم الحضوري داخل مبان أصابها القصف وتحولت أجزاءٌ منها إلى أنقاض.
وبين جدران متهالكة جرى ترميمها جزئيا، عاد مئات الطلبة إلى قاعات الدراسة في مشهد يعكس إصرار الغزيين على استعادة الحياة والتعليم رغم آثار الحرب.
واستأنفت الجامعة الإسلامية، السبت، أول أيام العودة الوجاهية (الحضورية) بعد أن تسببت الحرب بتعطيل العملية التعليمية لسنتين، تخللتهما محاولات محدودة للتعليم الإلكتروني وسط ظروف النزوح، وانقطاع الكهرباء، ودمار مقار الجامعات.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أدت حرب الإبادة إلى تدمير 165 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية تدميرا كاملا، فيما تعرضت 392 منشأة تعليمية لأضرار جزئية، ما شل القطاع التعليمي في غزة.
كما تحتضن أجزاء من مباني الجامعة مئات الأسر النازحة التي دُمرت منازلها بفعل الإبادة ولا تملك أي ملجأ آخر، ما دفع إدارة الجامعة إلى مناشدة الجهات المعنية لإيجاد حلول عاجلة وتوفير مأوى بديل لهم.
وتشير تقديرات المكتب الإعلامي إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى نحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية احتياجات الأهالي من المأوى، بعد الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية خلال عامين من الحرب.
** يوم تاريخي
وفي معرض وصفه لبدء العودة التدريجية للتعليم الوجاهي، قال رئيس الجامعة الإسلامية أسعد يوسف أسعد للأناضول: "اليوم؛ يوم تاريخي، نعود للتعليم رغم المأساة والقسوة التي خلفتها حرب الإبادة".
وأضاف أسعد: "الفلسطينيون، كما هو معروف، يحبون الحياة والتعليم".
وأوضح أن "أعدادا غفيرة من طلبة كليتي الطب والعلوم الصحية عادوا اليوم إلى مقاعد الدراسة".
وأشار أسعد، إلى وجود خطة متدرجة للعودة الكاملة وفق رؤية وزارة التربية والتعليم العالي.
وأردف أن الجامعة، مثل باقي جامعات القطاع، تعرضت لتدمير واسع وهدم عدد من مبانيها الرئيسية، ما اضطرها إلى اعتماد التعليم الالكتروني خلال فترات الحرب رغم ظروف النزوح وانقطاع الكهرباء والاتصال.
رئيس الجامعة الإسلامية، بيّن أن نحو 4 آلاف طالب وطالبة تخرجوا خلال فترة الحرب عبر نظام التعليم عن بُعد، وأن الجامعة اليوم تستقبل الطلبة الجدد لأول مرة حضوريا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
** شغف كبير بالتعليم
وفي قاعات كلية الطب، عبرت الطالبة ملاك المقيد، عن مشاعرها قائلة: "التحقت بكلية الطب، واليوم نعود إلى الدوام الوجاهي لأول مرة بعد الحرب".
وأضافت المقيد، للأناضول: "تعرضت الجامعة لأضرار كبيرة، لكنها تمكنت من استصلاح المبنى رغم الازدحام بين الطلبة".
وتابعت: "أنا سعيدة بوصولي إلى هذا المكان، ونشعر جميعا بالفخر والفرح والشرف في استمرار التعليم، فكلية الطب ذات طابع عملي ونسعى لحضور الدوام الوجاهي".
وأردفت المقيد: "رغم كل ما حدث، استعادت الجامعة قوتها واستقبلت الطلبة من جديد، وهناك شغف كبير بالتعليم".
كذلك أعربت الطالبة سماء راضي، عن فرحتها بتمكنها من الالتحاق بالجامعة بعد حرب الإبادة الجماعية، والعودة إلى التعليم الوجاهي.
وقالت راضي للأناضول: "هذا هو اليوم الأول في المحاضرات الوجاهية".
وتابعت: "رغم الدمار والقصف، نحضر في القاعات، وأنا فخورة ببلدي وجامعتي التي تمكنت من النهوض من الإبادة الإسرائيلية والعودة أقوى مما كانت".
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته حماس، بوساطة مصرية قطرية تركية وبإشراف أمريكي، والذي استند إلى خطة للرئيس دونالد ترامب.
وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 70 ألف فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
