Lebanon
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن الزيارة التي يجريها حاليا إلى لبنان تعد "نقطة مفصلية جديدة" في علاقة البلدين اللذين يتمتعان بعلاقات تاريخية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عراقجي عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في مقر عمله بغرب العاصمة بيروت.
وفي المؤتمر قال عراقجي: "حاولنا خلال الزيارة فتح صفحة جديدة من العلاقات مع لبنان في مختلف المجالات".
وأعرب عن رغبة إيران في "إقامة أحسن العلاقات مع لبنان على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات".
وأضاف: "هناك إدراك مشترك لدى لبنان وإيران بشأن الخطر الإسرائيلي وكيفية مواجهته".
وبخصوص تطورات المظاهرات في بلاده، قال عراقجي إن ما يجري في الداخل الإيراني "يشبه ما حصل سابقا في لبنان (الأزمة الاقتصادية عام 2019)، والسبب كان ارتفاع سعر العملة الصعبة".
وأضاف: "المشكلة نفسها تواجهها إيران، والحكومة بدأت تتحاور لحل المشكلة".
وبدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025 احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
وبلغت حصيلة ضحايا الاحتجاجات في البلاد 42 قتيلا، هم 34 متظاهرا و8 من أفراد قوات الأمن، بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة "هرانا".
وفي الشأن السوري، قال عرقجي إن موقف إيران هو "دعم استقلال سوريا ووحدتها واستقرارها، ونرفض أي إجراء لتقسيم سوريا ونعارض أي نوع من الاحتلال للأراضي السورية وندعو إلى إنهائه".
ولاحقا، التقى عراقجي رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، في مقر الحكومة وسط بيروت، وفق بيان لمكتب الأخير.
وخلال اللقاء، جرى بحث العلاقات بين البلدين، حيث أكد سلام حرص لبنان على إقامة "علاقات سليمة" مع إيران، انطلاقا من الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفق البيان.
من جهته، أشار عراقجي إلى أن زيارته إلى لبنان تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.
ولفت إلى المخاطر التي تواجه المنطقة، ولا سيما لبنان، نتيجة السياسات العدوانية التي تتبعها إسرائيل، وعلى أهمية التفاهم بين مختلف الأطراف اللبنانية، وخصوصا "حزب الله"، في مواجهة هذه التحديات، بحسب بيان مكتب سلام.
وفي هذا السياق، أكد سلام لعراقجي أن حكومته ملتزمة بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة مرتين في مجلس النواب، بما في ذلك ثقة نواب "حزب الله".
وشدد سلام بوضوح على أن "قرار الحرب والسلم هو في يد الحكومة دون سواها، والتي عليها العمل على حصر السلاح بيدها وحدها".
وقبل ذلك، التقى عراقجي كلا من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ووزير الخارجية يوسف رجي، والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في زيارة رسمية ليومين بدأها أمس الخميس.
وتأتي زيارة عراقجي وسط تواتر تقارير إعلامية عبرية عن اعتزام إسرائيل، بموافقة أمريكية، شن هجوم واسع على ما تدعي أنها "أهداف لحزب الله"، بداعي أن عملية نزع سلاح الحزب المدعوم من طهران "لا تسير على النحو المطلوب"، جراء تمسك الحزب بسلاحه.
والخميس، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى، ودخلت مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.
فيما تأتي الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضمن خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، حيث أسفرت عن مقتل مئات من المواطنين، إضافة إلى دمار واسع.
وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، ما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وأنهى هذا الاتفاق، عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحولته في سبتمبر/ أيلول 2024، إلى حرب شاملة، قتلت فيها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
