دولي, الدول العربية, لبنان

عون يدعو أوروبا لإلزام إسرائيل بوقف خروقاتها والانسحاب من جنوب لبنان

خلال استقبال الرئيس اللبناني جوزاف عون لرئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بيروت

Wassim Samih Seifeddine  | 09.01.2026 - محدث : 09.01.2026
عون يدعو أوروبا لإلزام إسرائيل بوقف خروقاتها والانسحاب من جنوب لبنان

Lebanon

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول

دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، أوروبا إلى إلزام إسرائيل باحترام اتفاق وقف النار، والانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب البلاد بما يتيح للجيش استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية.

جاء ذلك خلال استقباله بالعاصمة بيروت، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وأكد عون، على "ضرورة إلزام إسرائيل باحترام توقيعها على اتفاق وقف الأعمال العدائية، وانسحابها من المناطق التي تحتلها ليستكمل الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود الدولية".

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

ورغم دخول وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ أواخر نوفمبر 2024، تنفذ إسرائيل هجمات يومية على لبنان خاصة جنوب البلاد.

فيما تواصل احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، ويضافم إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

ورحب عون، برغبة بعض الدول الأوروبية في الإبقاء على قواتها في لبنان بعد انتهاء مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في البلاد "يونيفيل".

والخميس، أعلنت الأمم المتحدة، استمرار اليونيفيل في "دعم الاستقرار" في لبنان، رغم "الظروف الخطيرة" وتقليص ميزانيات بعثات حفظ السلام.

وشدد عون، على أهمية مساعدة الدول الأوروبية للجيش ولبلاده بشكل عام، "لما فيه مصلحة اللبنانيين والأوروبيين على حد سواء".

وحذر من أن عدم استقرار بلاده من شأنه أن ينعكس سلباً على الوضع في القارة الأوروبية ككل، "وهو ما لا يرغب به أحد".

وفي ملف النازحين، اعتبر الرئيس اللبناني أنه "آن الأوان لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا أيضاً".

وأكد أن العلاقات مع سوريا تشهد تقدما، لافتا إلى وجود تنسيق على المستويين العسكري والأمني لمنع أي توتر والحد من التهريب.

**نزح السلاح

من جهته، أشاد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، بإعلان الحكومة اللبنانية إتمام المرحلة الأولى من نزع سلاح "حزب الله".

ورحب بجهود الرئيس عون، لإرساء حصر السلاح بيد الدولة، قائلا إن "هذه خطوة حاسمة نحو ضمان سيطرة لبنان الكاملة على أراضيه".

كما رحب كوستا، بمشاركة ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، مؤكدا أنها "خطوة هامة إلى الأمام".

وشدد على التزامهم بسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وأنه "لا مكان للميليشيات المسلحة، فهي تقوِّض أمن البلاد واستقرارها".

واعتبر كوستا، أن استقرار لبنان ضرورة للمنطقة بأسرها.

وأشاد بالعلاقات "البنّاءة" التي يبنيها الرئيس عون مع القيادة السورية الجديدة والرئيس أحمد الشرع، مؤكدا أن التعاون الإقليمي هو مفتاح السلام والأمن.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".

وقبل يوم، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، لكنه حذر من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.

ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه حركة "مقاومة" للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.

**إصلاح النظام المصرفي

بدورها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالخطوات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، لا سيما إصلاح النظام المصرفي.

وأكدت استمرار الدعم الأوروبي للبنان، مشيرة إلى تخصيص مبلغ مليار يورو، سيتم صرف 500 مليون يورو منها في النصف الثاني من العام الجاري.

ودعت فون دير لاين، الرئيس عون إلى المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد في قبرص نهاية أبريل/ نيسان المقبل، في إطار "ميثاق المتوسط" الذي يشمل دول الاتحاد الأوروبي وشركائهم في المنطقة.

وأبدت دعم الاتحاد الأوروبي لسوريا واستقرارها، وعودة اللاجئين السوريين إلى منازلهم، "وبالأخص الذين نزحوا الى الدول المجاورة".

ولفتت إلى توقيع برنامج بقيمة 80 مليون يورو لدعم إعادة دمجهم في سوريا.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عودة، أكثر من نصف مليون لاجئ سوري إلى بلادهم من لبنان خلال عام 2025، في إطار عودة وُصفت بأنها "آمنة ومستدامة".

وقبل إعلان أحدث أرقام اللاجئين السوريين العائدين خلال عام 2025، كانت التقديرات الرسمية اللبنانية تشير إلى أن عدد هؤلاء في البلاد يبلغ نحو 1.8 مليون شخص، بينهم قرابة 880 ألفا مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.