بلجيكا تدعو الناتو لإطلاق مبادرة "حارس القطب الشمالي"
تزامنا مع الرغبة الأمريكية في ضم جزيرة غرينلاند..
Brussels Hoofdstedelijk Gewest
بروكسل/ الأناضول
دعا وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن، الأحد، حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إطلاق مبادرة "حارس القطب الشمالي"، في ظل تزايد التحديات الأمنية وتنامي النفوذ الروسي والصيني في منطقة القطب الشمالي.
وخلال مشاركته في برنامج على تلفزيون "في تي إم" البلجيكي، قال فرانكن، إن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التهديدات الأمريكية المتعلقة بجزيرة غرينلاند.
وأضاف أن بلجيكا ترى ضرورة التعامل مع الملف ضمن إطار جماعي يقوده الناتو.
وأوضح فرانكن، أنه وفي أعقاب التصريحات الأمريكية بشأن جزيرة غرينلاند، تواصل مع مسؤولين أمريكيين وأكد لهم أن هذا "يشكل مشكلة خطيرة جدا".
وأردف: غرينلاند ليست فنزويلا ولا إيران، بل تمثل قضية محورية لوجود الناتو.
الوزير البلجيكي، أشار إلى أن اتصالاته أظهرت أن الولايات المتحدة "لا تسعى إلى ضم غرينلاند، وإنما ترغب في شرائها".
واعتبر أن مثل هذه الخطوات غير ضرورية في المرحلة الحالية.
وشدد فرانكن، على أن الحل الأمثل لمواجهة تنامي الوجود الروسي والصيني في غرينلاند والقطب الشمالي، يتمثل في تعزيز وجود الناتو، في تلك المنطقة.
ومضى قائلا: هذا يبعث رسالة واضحة إلى روسيا والصين بأن غرينلاند جزء من الناتو.
ولفت فرانكن، إلى أن ذوبان الجليد القطبي زاد من الأهمية الجيوسياسية لمنطقة القطب الشمالي، ما أدى إلى ارتفاع حركة الملاحة والنشاط في المنطقة.
وذكّر بأن الناتو، تأسس أساسا لمواجهة مثل هذه التحديات.
كما دعا فرانكن، إلى إطلاق مبادرة، بقيادة الناتو، تحت اسم "حارس القطب الشمالي"، على غرار مبادرة "الحارس الشرقي" الذي أطلقه الحلف لتعزيز دفاعاته على الجناح الشرقي على خلفية انتهاك روسيا للأجواء البولندية، في سبتمبر/ أيلول 2025.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح مؤخرا بأن بلاده لا تريد "أن تذهب روسيا أو الصين إلى غرينلاند. إذا لم نستحوذ نحن على غرينلاند فستكون روسيا أو الصين جارتكم. هذا لن يحدث".
وتتبع غرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في منطقة القطب المتجمد الشمالي، التي تكتسب أهمية متزايدة نظرا لذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
وتقع غرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدنمارك، إضافة إلى جزر فارو، على بعد أكثر من 2900 كيلومتر عن الدنمارك.
