مؤتمر ميونخ.. تأكيد تركي على حق الفلسطينيين في تقرير المصير
على لسان كبير مستشاري الرئيس التركي للسياسة الخارجية والأمن عاكف تشاغاطاي قليتش خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ62 لمؤتمر ميونخ للأمن
Ankara
أنقرة/ الأناضول
قال كبير مستشاري الرئيس التركي للسياسة الخارجية والأمن، السفير عاكف تشاغاطاي قليتش، إن الفلسطينيين وحدهم يملكون حق تقرير مستقبلهم، وإن تحقيق استقرار دائم في غزة لن يكون ممكنا من دون توفير الأمن ومؤسسات فاعلة.
جاء ذلك خلال مشاركة قليتش، في أعمال الدورة الـ62 لمؤتمر ميونخ للأمن.
وذكر مراسل الأناضول أن قليتش عقد عددا من اللقاءات الثنائية بحث خلالها مع محاوريه قضايا إقليمية ودولية، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية وإيران وسوريا وغزة والعلاقات التركية الأوروبية.
كما ألقى كلمة في جلسة بعنوان "حوار حول السلام المستدام في غزة" نُظمت ضمن فعاليات منتدى الدوحة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.
وأشار قليتش إلى أن الهجمات الإسرائيلية على غزة لا تمثل أزمة إنسانية خطيرة فحسب، بل تشكل أيضا إشكالية بنيوية تطرح تساؤلات حول فاعلية النظام الدولي والقانون الدولي.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أدى إلى مقتل 591 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وأكد قليتش أن عملية إعادة إعمار غزة ستتطلب سنوات طويلة وموارد مالية ضخمة، مشددا على أن تحقيق استقرار دائم لن يكون ممكنا من دون توفير الأمن ومؤسسات فاعلة.
وأوضح أن من حق الفلسطينيين وحدهم تقرير مستقبلهم، وأن مساهمات الفاعلين الإقليميين والدوليين، سياسيا وماليا وعملياتيا، إلى جانب التنسيق الدولي، تمثل عناصر أساسية لاستدامة السلام.
وأكد أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حل سياسي عادل وشامل يستند إلى القانون الدولي.
وفي منشور له عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية، أوضح قليتش أنهم ناقشوا خلال الجلسة سبل وإمكانات تحقيق سلام دائم في غزة.
وشدد على أن مسؤولية المجتمع الدولي تتمثل في دعم الإرادة الفلسطينية وتعزيز الحوار والاضطلاع بدور بنّاء يسهّل التوصل إلى حل عادل.
وأضاف أن السلام الحقيقي لا يقوم على مقاربات أمنية أحادية، بل على رؤية سياسية عادلة وشاملة تراعي الحقوق والتطلعات المشروعة لجميع الأطراف، وترتكز إلى القانون الدولي.
وتستضيف مدينة ميونخ على مدى ثلاثة أيام الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن الذي بدأ الجمعة، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها النظام الدولي.
وتعقد نسخة هذا العام في أجواء يصفها مراقبون بأنها الأكثر اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتراجع فاعلية منظومة القواعد الدولية، وعودة التساؤلات بشأن مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي، ما يجعل المؤتمر منصة رئيسية لإعادة تقييم مسارات العلاقات الدولية.
