وثائقي "سوريا السريالية" يلتقي جمهوره في بورصا التركية
الوثائقي يتناول شهادات ناجين من معتقلات نظام المخلوع بشار الأسد وقصص تمسّكهم بالحياة من جديد
Bursa
بورصا/ الأناضول
شهدت ولاية بورصا شمال غربي تركيا، السبت، عرض فيلم "سوريا السريالية" الذي يتناول شهادات ناجين من معتقلات نظام المخلوع بشار الأسد، وقصص تمسّكهم بالحياة من جديد.
وبدعم من منصة منظمات المجتمع المدني في بورصا وبلدية يلدرم، عُرض الفيلم الوثائقي الذي يروي، من خلال عيون شهوده، حكاية نهوض سوريا ونيلها الحرية في عامها الأول، وهو من إنتاج تولاي غوكشيمين، وإخراج ديهات قايا، وذلك في مركز باريش مانجو الثقافي.
وتابع الحضور باهتمام الفيلم الوثائقي البالغ مدته 37 دقيقة، والمُهداة إلى الذكرى الأولى لانتصار الثورة السورية عندما توجت تضحياتها في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بإسقاط نظام الأسد بعد انطلاقها في مارس/ آذار 2011.
وسرد الفيلم الوثائقي سنوات التعذيب خلال الثورة السورية، والظروف اللاإنسانية في الزنازين المظلمة من جهة، ومن جهة أخرى الحياة المليئة بالأمل المتجدد بعد الحرية.
وخلال المقابلات، التي نقلت شهادات الأسرى الذين اعتقلوا في السجون، لم يتمالك المشاهدون أنفسهم في بعض اللحظات وغلبتهم الدموع.
وفي تصريح بعد عرض الفيلم، قالت تولاي غوكشيمين، إن ما نُقل في الفيلم لا يمثّل حتى واحدًا بالمئة مما عاشه الشعب السوري.
وأضافت غوكشيمين، أنها استمعت إلى الكثير من الشهادات.
وأشارت إلى أنها ومنذ عام 2012 وهي تحاول القيام بأشياء على الأراضي السورية.
ولفتت غوكشيمين، إلى أن كثيرين لم يفهموا ما جرى في سوريا، قائلة: "بعد 14 عاما، شاهد الناس الإعلان الترويجي لفيلمنا وقالوا: يبدو أن هؤلاء الناس قد عانوا كثيرا. لم نستطع أن نشرح ذلك طوال 14 عاما، رغم أننا صوّرنا الكثير من الفيديوهات والأفلام الوثائقية".
وأكدت أن كل ما يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة قد عاشه أيضا الشعب السوري.
وأضافت: "نحن مسلمون. لم ولن نُفرّق بإذن الله بين المظلومين، سواء كانوا من غزة أو فلسطين أو سوريا أو مقدونيا أو السودان".
وفي هذا الإطار، لفتت غوكشيمين، أنها بصدد إعداد عمل وثائقي جديد يروي ما حدث في غزة طوال عامين من الإبادة الجماعية.
وقالت: "سنجوب دول العالم واحدة تلو الأخرى لنروي ونُظهر في فيلمنا كيف يُقتَل أطفالنا في غزة، ليرى الجميع كيف ذبح أطفالنا. سنُسجّل ذلك في التاريخ بإذن الله".
من جهته، قال مخرج الفيلم ديهات قايا، إنهم حاولوا من خلال الوثائقي أن ينقلوا للناس حقيقة ما فعله بشار الأسد ونظامه بالشعب السوري.
ولفت قايا، إلى مقتل نحو مليون سوري طيلة سنوات الثورة السورية.
وأضاف: "نحتاج إلى مليون فيلم لفهم ذلك أو لإعطائه معنى، نحتاج إلى مليون فيلم. يجب أن نحافظ على هذه الذاكرة حيّة، لأن نسيان هذه المجازر سيؤدي إلى تكرارها".
وأوضح قايا، أنه عندما تم إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، كان يقطن في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا.
وأردف أنه خرج إلى الشوارع للاحتفال بذلك اليوم مع سوريين يقطنون معه في الحي ذاته.
وأكمل: "خرجت مع طفلي في شوارع غازي عنتاب، وشغّلنا أغاني الحرية، ورافقنا مسيرة إخوتنا السوريين. لم أكن أعرف أحدًا منهم، لكنني شهدت الألم الذي عاشوه. كان عليّ أن أعيش تلك الفرحة في ذلك اليوم".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
