فيدان: نعتقد أننا قريبون من سلام دائم ينهي الحرب الروسية الأوكرانية
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب قمة "تحالف الراغبين" المعني بأوكرانيا: تركيا تتابع عن كثب المفاوضات الجارية بين إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية
Ankara
أنقرة / الأناضول
** وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب قمة "تحالف الراغبين" المعني بأوكرانيا:- تركيا تتابع عن كثب المفاوضات الجارية بين إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية
- الأعمال الاستفزازية لإسرائيل تمثل امتدادًا للسياسة التوسعية والتقسيمية التي تنتهجها بالمنطقة
- الخطوة التي أقدمت عليها إسرائيل فيما يخص أرض الصومال هي أحد مشاريعها لزعزعة استقرار المنطقة
أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن اعتقاده بقرب تحقيق سلام دائم ينهي الحرب الروسية – الأوكرانية المستمرة منذ أربع سنوات.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها في مقر السفارة التركية بالعاصمة الفرنسية باريس، عقب قمة "تحالف الراغبين" المعني بأوكرانيا.
وأشار فيدان إلى أنه قضى يومًا مكثفًا في باريس، وتطرق إلى لقائه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الموجود في باريس لإجراء مباحثات ثلاثية.
وأوضح أن اللقاء تناول عددًا من القضايا، مبينًا أن تركيا تتابع عن كثب المفاوضات الجارية بين إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال: "نحن في تشاور مستمر مع الجانبين السوري والأمريكي، وبعد هذه المباحثات التقينا، وناقشنا عددًا من القضايا بالتفصيل، من بينها المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات التي جرت اليوم، وكذلك النتائج التي تحققت أو لم تتحقق خلال المباحثات التي عقدها الجانب السوري قبل أيام مع تنظيم واي بي جي".
وأشار فيدان إلى أنه التقى أيضًا السفير الأمريكي لدى أنقرة، المبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، مبينًا أنه اطلع على معلومات بشأن مسار المباحثات الثلاثية ونقل وجهة نظره بشأنها.
** الاستفزازات الإسرائيلية
وفيما يتعلق بالاستفزازات الإسرائيلية في الساحة السورية، قال فيدان إنها "تمثل امتدادًا للسياسة التوسعية والتقسيمية التي تنتهجها إسرائيل في المنطقة"، مؤكدًا أهمية إجراء التقييمات اللازمة وتحليلها، واتخاذ التدابير الضرورية من أجل استقرار المنطقة.
وأوضح أن هذا (التقييم) تصرف ينبغي أن تقوم به بلدان المنطقة، مبينًا أن الولايات المتحدة يمكنها أيضاً أن تلعب أدوارًا مهمة في هذا الشأن.
كما شدد فيدان على أن الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها إسرائيل فيما يخص إقليم أرض الصومال الصومالي "هو أحد مشاريعها لنشر عدم الاستقرار في المنطقة".
وقال: "نرى ذلك بوضوح تام، وبما أن سوريا دولة جارة لنا، فإن كل ما يجري هناك يعنينا بشكل مباشر، ونأمل إيجاد أرضية تفاوض واتفاق ترضي جميع الأطراف وتحقق الاستقرار".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قررت سوريا وإسرائيل، تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، لتيسير تنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.
جاء ذلك خلال بيان مشترك صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، عقب مباحثات انعقدت ليومين في باريس.
ووصف فيدان القمة التي عُقدت الثلاثاء في باريس بشأن أوكرانيا بـ"المهمة".
وأشار إلى أنه شارك في قمة الزعماء ممثلاً عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مبيناً أنه إلى جانب الدول، شارك مسؤولون مؤسسات مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث جرت مناقشة قضايا مهمة.
وأضاف: "أعتقد أننا أصبحنا قريبين جداً من سلام دائم في هذه الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، وعلى الأقل نرى أن بعض المجالات التي تعد مفتاح السلام نوقشت بشكل بالغ الأهمية، ولتركيا أيضاً إسهامات هنا ضمن المسار".
وأردف: "ما نراه الآن هو أن هذا الاتفاق في حال توقيعه لن يكون مجرد اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا؛ بل سيكون أيضاً اتفاقاً سيحدد على المدى الطويل، في المرحلة الجديدة، أسس السلام بين روسيا وأوروبا، كما أنه سيكون اتفاقاً شاملاً يحدد سياسات روسيا الإقليمية في الفترة المقبلة، في حال تم التوصل إليه.
وتطرق فيدان إلى القضايا التي ناقشتها القمة، موضحاً أنه تم بحث في حال توقيع اتفاق السلام، كيفية مراقبة وقف إطلاق النار، والإبقاء على أوكرانيا في حالة ردع، وما هي التدابير العسكرية التي يمكن اتخاذها إذا ما تم خرق وقف إطلاق النار.
وحول الأدوار التي ستتحملها الدول في هذه المرحلة، قال: "منذ البداية، عسكرياً وبخصوص هذا الملف، وبخاصة بتوجيهات الرئيس (أردوغان)، لقواتنا المسلحة موقف ثابت يتمثل في استعداد تركيا لتحمل المسؤولية على الصعيد البحري الذي سيُنشأ في وقت السلام".
وبيّن: "أعتقد أنه تم قطع شوط كبير في هذا الصدد. أمن البحر الأسود وباعتبار أن تركيا عضو في الناتو وتمتلك أكبر أسطول في البحر الأسود ليس هناك ما هو طبيعي أكثر من أن تتحمل تركيا هذه المسؤولية. وأرى أنه تم إحراز تقدم جدي في هذا المجال".
وأعرب فيدان أن تمنياته في أن يُوقَّع اتفاق السلام في أقرب وقت ممكن بين طرفي الحرب، دون سقوط مزيد من الخسائر البشرية، وأن يعم الاستقرار المنطقة..
** تركيا دولة ماهرة بتضميد الجراح
وأوضح الوزير أن جلسة ثانية عقدت اليوم لبحث سبل تمكين أوكرانيا من النهوض اقتصاديا بعد توقيع اتفاق السلام المرتقب، إضافة إلى سبل معالجة المشكلات الأخرى.
وأشار إلى أن الرئيس أردوغان يُولي أهمية كبيرة لهذا الملف، مضيفا: "لا توجد دولة ماهرة أكثر من تركيا في مداواة الجراح، فنحن نجيد تضميد جراحنا وجراح المحتاجين على حدّ سواء".
وأردف: "الاستثمارات الاقتصادية، وخبرة رجال أعمالنا، ولا سيما في مجالات البنية التحتية، تحظى بأهمية بالغة، ونعتقد أنه مع تحقق السلام، ستلعب تركيا دورا كبيرا في إرساء التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية".
وفيما يتعلق باعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، قال فيدان: "كما تعلمون، تركيا أبدت موقفا حازما للغاية حيال ذلك".
وأضاف: "اجتمعنا مع الدول الصديقة والشقيقة في المنطقة وأصدرنا بيانا مشتركا، أكدنا (خلاله) أن السلوكيات الرامية إلى تفكيك أراضي دولة ذات سيادة على هذا النحو غير مقبولة، وأن سياسات فرّق تسُد لم يعد لها مكان في منطقتنا".
وشدد على أن دول المنطقة متضامنة بين بعضها البعض ولن تسمح بتمرير مثل هذه السياسات.
وأشار فيدان إلى وجود مشاكل داخلية طويلة الأمد بين أرض الصومال والحكومة المركزية في الصومال، وأن أنقرة تحاول حلها.
وأضاف أن وزارة الخارجية التركية لديها سفير مسؤول عن التوسط في هذه القضية، ولفت إلى أن وضع أرض الصومال كان موضوع نقاش طويل الأمد داخل الصومال.
وتابع: "لطالما دافعنا عن وحدة أراضي الصومال بكل قوة، في إطار قرارات الأمم المتحدة وسياساتنا والأعراف الدولية الأخرى، وتطلعنا إلى حل مشاكلهم الداخلية سلميا، لكن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، يُعدّ انتهاكا للشرعية".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
