
Ankara
أنقرة/ الأناضول
**الرئيس التركي في مقال له نشر بصحيفة "الشعب اليومية" الصينية:- عالمنا يهتز اليوم بفعل أزمات أكثر عددا وتعقيدا من أي وقت مضى
- النظام الدولي الحالي عاجزٌ عن تجاوز هذه الأزمات وحماية حقوق الأبرياء
- أحداث غزة والقمع والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل من أبرز الأمثلة على عجز النظام الدولي
- تتواصل جهودنا المكثفة لحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن موقف بلاده بشأن غزة واضح، مؤكدا على أن حقوق الإنسان هي في جوهر السياسة التركية.
جاء ذلك في مقال له نشرته صحيفة "الشعب اليومية" الصينية، الأحد، تزامنا مع وصوله إلى مدينة تيانجين الصينية للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وذكر رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران في منشور عبر منصة "إن سوسيال" التركية أن مقال الرئيس أردوغان حمل عنوان "طريق مشترك للسلام والعدالة"، ونشر في صحيفة "الشعب اليومية" كبرى الصحف اليومية الصينية، باللغتين الصينية والانجليزية.
وأوضح دوران أن أردوغان أكد في مقاله التزام تركيا ببناء الثقة في سياساتها الخارجية وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة وحل الأزمات، مجددا تأكيده بأن "لا منتصر في الحرب ولا خاسر في السلام العادل".
ولفت الرئيس أردوغان في مقاله إلى مساهمة تركيا في السلام والدبلوماسية العالميين من خلال مبادرات عديدة مثل مبادرة شحن حبوب عبر البحر الأسود، واحتضان مدينتي إسطنبول وأنطاليا التركيتين محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا.
وأكد أردوغان أن تركيا ستشارك من خلال كلمته أمام قمة منظمة شنغهاي للتعاون، المجتمع الدولي رؤيتها للعدالة والنظام الشامل، وأن العلاقات بين تركيا والصين، "ممثلتي حضارتين عريقتين"، ستتعزز أكثر على أساس الثقة المتبادلة والربح المتبادل.
وسلط أردوغان الضوء على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وأكد موقف تركيا الواضح بهذا الشأن.
وقال: "إن عالمنا يهتز اليوم بفعل أزمات أكثر عددا وتعقيدا من أي وقت مضى، وللأسف، فإن النظام الدولي الحالي عاجزٌ عن تجاوز هذه الأزمات وحماية حقوق الأبرياء. وأحداث غزة والقمع والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل من أبرز الأمثلة على هذا الواقع".
وأضاف: "موقف تركيا بشأن غزة واضح، لأن الإنسان وحقوق الإنسان هي في جوهر سياستنا. وتتواصل جهودنا المكثفة لضمان سلامة المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية دون انقطاع، ووقف إطلاق نار دائم".
- لا منتصر في الحرب ولا خاسر في السلام العادل
وفي المقال الذي نشر أيضا على موقع دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، أكد الرئيس أردوغان أن تركيا دولة بنت الجسور واحتضنت حضارات عبر التاريخ.
وشدد على أن أساس السياسة الخارجية يكمن في بناء الثقة والحفاظ على قنوات التواصل وإظهار العزم على حل الأزمات.
ومن خلال هذا الفهم، تقدم تركيا وفق تأكيد الرئيس أردوغان مساهمات جليلة في استقرار المنطقة والمجتمع الدولي، وتبذل جهودا مكثفة لضمان سيادة السلام والاستقرار والحوار.
وعلى صعيد الحرب الروسية الأوكرانية، أشار أردوغان إلى وضع حلول عملية للتخفيف من آثار الأزمات الناجمة عن الحرب بين البلدين، ومن بين تلك الحلول تأتي مبادرة شحن الحبوب عبر البحر الأسود.
وذكر أنه بفضل المبادرة تم ضمان الأمن الغذائي لملايين الأشخاص في أنحاء العالم، وأردف: "من خلال جمع الأطراف في محادثات السلام التي استضافتها أنطاليا وإسطنبول، استمر التحرك الدبلوماسي وتم ضمان فتح الممرات الإنسانية".
كما أشار إلى أن تركيا لعبت دورا مهما في تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، واستضافت إسطنبول في يوليو/ تموز الماضي استئناف محادثات السلام بين البلدين، حيث إن تركيا زادت من مساهمتها في مسار التسوية الروسية الأوكرانية بحسب أردوغان.
ونوه الرئيس أردوغان أن تركيا واصلت بصبر دبلوماسية السلام تحت شعار "لا منتصر في الحرب ولا خاسر في السلام العادل".
ولفت الرئيس التركي إلى أن العالم يشهد اليوم "أزمات كثيرة ومعقدة لم يشهدها التاريخ من قبل"، مشيرا إلى أن النظام الدولي القائم عاجز عن التغلب على هذه الأزمات وحماية حقوق الأبرياء.
واستشهد أردوغان على عجز النظام الدولي الحالي بما يحدث في قطاع غزة من احتلال ومجازر ترتكبها إسرائيل.
وأضاف أن تركيا تعمل من جهة على مساعدة المحتاجين ميدانيا في القطاع، ومن جهة أخرى على الدفع دبلوماسيا من أجل تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان أمن المدنيين الأبرياء.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد أردوغان على أن ضمانة السلام الدائم تكمن في إقامة دولة فلسطين مستقلة وذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مبينا أن قيام دولة فلسطين يعد "أمرا حيويا" لإحلال السلام الدائم في عموم المنطقة.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده ستواصل نشاطها كفاعل دولي يساهم في تعزيز الاستقرار العالمي، من خلال المشاريع التي تنفذها في مناطق جغرافية مختلفة، وزيادة قدراتها في مجال المساعدات الإنسانية، وإيجاد الحلول للأزمات عبر المنصات متعددة الأطراف.
- قمة شنغهاي للتعاون في تيانجين
وأشار الرئيس أردوغان إلى أن قمة منظمة شنغهاي للتعاون الـ25، التي تستضيفها مدينة تيانجين الصينية، تمثل "منصة مهمة لتركيا من أجل مشاركة آرائها بشأن القضايا الإقليمية والعالمية".
وأضاف أن تركيا، بصفتها شريكا في الحوار، ترى مشاركتها في هذه القمة "مسؤولية أساسية" من أجل طرح قضايا السلام والتنمية والأمن والمسائل الاقتصادية الإقليمية، إلى جانب التأكيد على ضرورة إعادة تشكيل العلاقات الدولية والعدالة والإنصاف والنظام العالمي بمفهوم أكثر شمولية.
وأوضح أردوغان أن تركيا "تبني حاضرها بالقوة والخبرة التي تستمدها من الماضي، وتؤسس مستقبلها على أساس السلام والأمن والتعاون".
وتابع: "كل خطوة نخطوها تفتح آفاقا جديدة للعالم انطلاقا من منطقتنا. وبينما نمر بمرحلة مليئة بالتحديات، سنواصل تحمل المسؤولية بإرادة ترسيخ الثقة، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وحل الأزمات".
وفي ختام مقاله، أعرب الرئيس أردوغان عن إيمانه بأن "اتحاد المجتمع الدولي، والذي تعد الصين أحد أبرز فاعليه، حول الضمير المشترك والمصالح المشتركة، سيفتح الباب أمام عالم أكثر عدلا وازدهارا".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.