السياسة, دولي

إيران: قرار الترويكا الأوروبية سيقوض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية

وزارة الخارجية قالت إن "هذا التصعيد الاستفزازي وغير الضروري سترافقه ردود ملائمة"

Ahmet Dursun, Ömer Aşur Çuhadar  | 28.08.2025 - محدث : 28.08.2025
إيران: قرار الترويكا الأوروبية سيقوض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية

Tahran

طهران / الأناضول

اعتبرت طهران أن قرار الترويكا الأوروبية تفعيل آلية "سناب باك" التي قد تعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب الملف النووي، سيقوض بشدة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووفقا لوكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نشرته الخميس إن "هذا التصعيد الاستفزازي وغير الضروري سترافقه ردود ملائمة".

وأوضح البيان أن "المسار الذي اختارته الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، إن لم يتم التحكم به، ستكون له عواقب شديدة على مصداقية مجلس الأمن الدولي وهيكليته".

وذكرت أن "الدول الأوروبية الثلاث، لا تملك أي أهلية حقوقية أو أخلاقية تخولها اللجوء إلى آلية الزناد (سناب باك)، ولذلك فإن إعلانها يفتقر إلى المصداقية وهو باطل ويفتقد لأي أثر حقوقي وقانوني".

وقالت إن "قرار الدول الأوروبية الثلاث سيقوض بشدة المسار الجاري للتعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وفي وقت سابق الخميس، أجرى مسؤولون أوروبيون، بينهم وزراء خارجية بريطانيا ديفيد لامي، وفرنسا جان-نويل بارو، وألمانيا يوهان فاديفول، إضافة إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأعلن المسؤولون الأوروبيون نيتهم تبليغ مجلس الأمن الدولي رسميا ببدء العملية المعروفة بـ"فض النزاع ضمن الاتفاق النووي"، وجاهزيتهم للتوصل إلى حل دبلوماسي خلال الـ30 يوما المقبلة لتسوية الموضوعات والحد من عودة العقوبات الأممية.

بدوره، ذكّر عراقجي بـ"الأداء المسؤول والقائم على النية الحسنة لإيران في الالتزام بالدبلوماسية لتسوية القضايا المتعلقة بالموضوع النووي".

وأشار إلى أن "إيران ولحفظ وتوفير حقوقها ومصالحها القومية، سترد بشكل مناسب على هذا الإجراء غير القانوني وغير المبرر للدول الأوروبية الثلاث".

وأعرب عن أمله أن تقوم الدول الأوروبية الثلاث، من خلال اعتماد توجه مسؤول وإدراك الحقائق السائدة، بإصلاح إجرائها غير الصائب خلال الأيام المقبلة بصورة ملائمة.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قررت تفعيل آلية "سناب باك" المنصوص عليها في الاتفاق النووي، الذي توقف تطبيقه بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018.

وتمنح هذه الآلية الدول الأوروبية إمكانية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بدعوى انتهاكها للاتفاق.

ومنذ انسحاب واشنطن في 2018 من "خطة العمل الشاملة المشتركة" المعروفة باسم الاتفاق النووي، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى سلسلة عقوبات قاسية تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني والحد من نفوذ طهران الإقليمي.

وفي أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2020، تقدمت واشنطن بطلبين إلى الأمم المتحدة لتفعيل آلية "سناب باك" وفرض عقوبات شاملة على إيران "لعدم التزامها بالاتفاق النووي".

و"سناب باك" آلية تتيح إعادة فرض عقوبات أممية على إيران إذا طلبت ذلك دولة طرف في الاتفاق النووي الموقع بين الدول الخمس الكبرى بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إلى جانب ألمانيا مع إيران في 2015.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.