الدول العربية, فلسطين

ميزانية إسرائيلية بـ175 مليون دولار لحماية المستوطنات بالضفة والجولان

وفق القناة 14 الخاصة..

Zein Khalil  | 25.01.2026 - محدث : 25.01.2026
ميزانية إسرائيلية بـ175 مليون دولار لحماية المستوطنات بالضفة والجولان

Istanbul

زين خليل/ الأناضول

​​​​​​​كشفت قناة عبرية، الأحد، أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم المصادقة قريبًا على ميزانية بقيمة 550 مليون شيكل (نحو 175 مليون دولار)، مخصصة لتعزيز حماية المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وكذلك في الجولان السوري المحتل.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية الخاصة إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس سيعرض، اليوم الأحد، مقترح قرار على الحكومة للمصادقة عليه، يتضمن «تخصيص 550 مليون شيكل لتعزيز المكونات الأمنية، وحماية الحافلات، وتعبيد الطرق الأمنية داخل المستوطنات».

وأضافت القناة أن الخطة، التي جرى إعدادها بالتعاون مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تهدف إلى سدّ ما وصفته بـ«الثغرات الحرجة في الجهوزية الأمنية»، وضمان حماية المدنيين من المستوطنين في الضفة الغربية، وهضبة الجولان، وعلى طول الحدود الشرقية.

وأوضحت أن المقترح يتكوّن من ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تحصين وسائل المواصلات الخاصة بالمستوطنين، وتعزيز البنية التحتية لحركة المرور العسكرية، إضافة إلى تحديث أنظمة الدفاع المحلية داخل المستوطنات.

وبحسب القناة، سيتم تخصيص 100 مليون شيكل (نحو 32 مليون دولار) لتعزيز التحصينات والحماية في مستوطنات الضفة الغربية، بهدف «تقليص الفجوات الكبيرة في تحصين حافلات النقل العام وحافلات الطلاب، التي تتعرض لإطلاق نار على الطرق».

وأضافت أنه، إلى جانب ذلك، سيجري استثمار 125 مليون شيكل (نحو 40 مليون دولار) في تمهيد طرق أمنية، تتيح لقوات الأمن التحرك بسرعة وأمان داخل مناطق المستوطنات في «يهودا والسامرة» (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، وهضبة الجولان، والحدود الشرقية التي تشهد توترًا متزايدًا.

واعتبرت القناة أن هذه الخطوة تمثل «تغييرًا استراتيجيًا» يهدف إلى فصل الحركة المدنية عن النشاط العملياتي، ورفع مستوى الجهوزية لمواجهة سيناريوهات التسلل أو التصعيد الأمني.

وأشارت إلى أن الجزء الأكبر من الميزانية، والذي يقدَّر بنحو 325 مليون شيكل (103.5 ملايين دولار)، سيُخصَّص للمكونات الأمنية داخل المستوطنات نفسها، حيث سيتم استخدامه في إنشاء وتطوير الأسوار الذكية، وأنظمة الإضاءة، ومواقع الحراسة، إلى جانب أنظمة الكشف والإنذار التكنولوجية المتقدمة.

ونقلت القناة عن مصادرها أن الهدف من هذه الإجراءات هو «تحويل كل منطقة استيطانية إلى حصن تكنولوجي قادر على توفير استجابة أولية لأي تهديد».

في المقابل، حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرارًا، وخلال لقاءات متعددة مع مسؤولين دوليين، من تداعيات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدًا ضرورة وقفه.

وشدد عباس، في تصريحات سابقة، على «التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، دولة واحدة بنظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، تعيش بأمن وسلام مع جيرانها».

ويُقدَّر عدد المستوطنين الإسرائيليين المقيمين في مئات المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية بنحو 750 ألف مستوطن، من بينهم نحو 250 ألفًا في القدس الشرقية، حيث ينفذ المستوطنون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرًا.

وبوتيرة شبه يومية، يشن مستوطنون إسرائيليون، كثير منهم مسلحون، هجمات على مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في مسعى لتهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم.

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر الفلسطينيون من أنه يمهّد لضم الضفة الغربية رسميًا.

وأسفر هذا التصعيد عن مقتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.

يُذكر أن إسرائيل أُقيمت عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة، قبل أن تحتل لاحقًا بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın