مظاهرة فلسطينية حاشدة داخل إسرائيل رفضا لتفشي الجريمة وتقاعس الشرطة
شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينين بمدينة سخنين تزامنا مع إضراب شامل عمّ المدن والبلدات الفلسطينية داخل إسرائيل
Quds
القدس/ الأناضول
تظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين بمدينة سخنين، شمالي إسرائيل، احتجاجا علي تفشي الجريمة وتقاعس الشرطة في التعامل معها.
وتزامنت المظاهرة الحاشدة مع إضراب شامل عمّ المدن والبلدات الفلسطينية داخل إسرائيل بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بحسب مرسل الأناضول.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "أوقفوا حرب الجريمة" و"معا ننتصر على الجريمة" و"أوقفوا الجريمة" و"رفض العنف مسؤولية جماعية" و"أين الشرطة؟ أم أن التقصير سياسة" و"دمنا ليس رخيصا".
كما حمل المتظاهرون الأعلام السوداء أثناء المظاهرة، بحسب مراسل الأناضول.
وهتف المتظاهرون ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قائلين "بن غفير يا خسيس، دم أولادنا ليس رخيص".
وشارك في المظاهرة نواب عرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) وشخصيات اعتبارية وسياسية ورؤساء بلديات.
ووصف مشاركون المسيرة بأنها من الأكبر التي تشهدها مدينة فلسطينية داخل إسرائيل منذ سنوات.
وعمّ إضراب شامل ينفذ ليوم واحد، الخميس، المدن والبلدات الفلسطينية داخل إسرائيل؛ احتجاجا على تفشي الجريمة وتقاعس الشرطة عن مكافحتها، ما أودى بحياة مئات الفلسطينيين.
وأغلقت المحال التجارية والمدارس والمؤسسات أبوابها في المدن والبلدات الفلسطينية داخل "الخط الأخضر" (الأراضي المحتلة عام 1948).
والأربعاء دعا رئيس لجنة المتابعة العربية جمال زحالقة، في بيان، الفلسطينيين إلى "الالتزام بالإضراب، والوصول إلى (مدينة) سخنين، للمشاركة في المظاهرة الكبرى (...) انتصارًا لحقّنا بالحياة".
والأربعاء، احتج مئات الفلسطينيين أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالقدس، على تقاعس الحكومة عن مكافحة تفشي الجريمة في المجتمع الفلسطيني.
وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، وصل العنف في المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق، فمنذ بداية عام 2026 قُتل 16 فلسطينيا، بينهم 12 بالرصاص.
أما خلال عام 2025، فقُتل 252 فلسطينيا، بارتفاع بنحو 10 بالمئة مقارنةً بعام 2024، الذي شهد مقتل 230 شخصا، وفقا القناة 12 العبرية.
وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل (يحملون هويات إسرائيلية) نحو 21 بالمئة من تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إن الحكومة تمارس ضدهم كل أنواع التمييز والتهميش.
ومرارا وجّه النواب والسياسيون الفلسطينيون في إسرائيل انتقادات للشرطة بالتقاعس وعدم الجدية في مواجهة تفشي الجريمة والسلاح في الوسط الفلسطيني، ما أدى إلى مقتل المئات.
وبشكل عام يقول الفلسطينيون إن تل أبيب تشن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني، سواء داخل إسرائيل أو في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ومنذ بدء هذه الإبادة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
وأُقيمت إسرائيل في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
