05 أغسطس 2020•تحديث: 05 أغسطس 2020
أحمد عاصم / الأناضول
أعلنت مصر والسودان، الثلاثاء، تعليقا مشروطا لمفاوضات سد النهضة، إثر طرح إثيوبي بشأن تشغيل السد قال البلدان إنه يخالف الاتفاقات السابقة.
وأوضحت وزارة الري المصرية، في بيان، إنه "قبيل الاجتماع الثالث (الخميس) للجولة الثانية للدول الثلاث برعاية الاتحاد الإفريقي، قام وزير المياه الإثيوبي بتوجيه خطاب لمصر والسودان".
وأشارت إلى أن الخطاب "تضمن مسودة خطوط إرشادية وقواعد ملء سد النهضة لا تتضمن أي قواعد للتشغيل ولا أي عناصر تعكس الإلزامية القانونية للاتفاق، فضلا عن عدم وجود آلية قانونية لفض النزاعات".
وقالت: "طلبت مصر والسودان تعليق الاجتماعات لإجراء مشاورات داخلية بشأن الطرح الإثيوبي الذي يخالف ما تم الاتفاق عليه خلال قمة هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي في 21 يوليو (تموز الماضي)، ونتائج اجتماع وزراء المياه أمس".
في السياق ذاته، أوضح وزير الري السوداني ياسر عباس، في بيان، أن الخطاب الإثيوبي الذي تلقته بلاده اليوم "يثير مخاوف جدية فيما يتعلق بمسيرة المفاوضات الحالية (..) ويهدد استمراريتها".
ورهن عباس "استمرار مشاركة السودان في المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي، بعدم الربط ما بين التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل من جهة، والتوصل لمعاهدة حول مياه النيل الأزرق من جهة أخرى".
ويقترح الخطاب الإثيوبي وفق عباس، أن "يكون الاتفاق على الملء الأول فقط لسد النهضة، بينما يربط اتفاق تشغيل السد على المدى البعيد بالتوصل لمعاهدة شاملة بشأن مياه النيل الأزرق".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من أديس أبابا، غير أنها تؤكد مرارا أنها تريد التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان، دون الإضرار بمصالحهما رغم بدئها مؤخرا ملء السد.
والإثنين، حذرت مصر والسودان، في ثاني اجتماع للمفاوضات، من تداعيات الملء المنفرد لسد النهضة الإثيوبي، مطالبتين بسرعة التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء السد وتشغيله.
وفي 21 يوليو/ تموز الماضي، عقد الاتحاد الإفريقي قمة مصغرة، بمشاركة الدول الثلاث، عقب نحو أسبوع من انتهاء مفاوضات رعاها الاتحاد لنحو 10 أيام، دون اتفاق، وأسفرت القمة عن الدعوة مجددا إلى عقد مفاوضات ثلاثية جديدة.
وانتقدت مصر والسودان في الاجتماع الأول الذي تم مؤخرا بدء الملء المنفرد الذي تم من جانب إثيوبيا للسد.
وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.