Ghanem Hasan
18 مارس 2016•تحديث: 19 مارس 2016
أنقرة/بهاء الدين كونول طاش/الأناضول
بدأت مصر التي تمتلك ثالث أكبر اقتصاد في الوطن العربي، بعد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، عن ماضيها الاقتصادي، ما قبل الانقلاب العسكري الذي أطاح بـ "محمد مرسي" أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، في 3 يوليو/ تموز 2013.
ورغم الدعم المالي الذي حصلت عليه مصر من دول الخليج، وصندوق النقد الدولي، عقب الانقلاب العسكري، إلا أن اقتصادها لم يتمكن من التعافي.
وفقا للمعلومات التي جمعها مراسل الأناضول، فإن الدَين الاجمالي لمصر بلغ 294 مليار دولار، ويعد انخفاض عائدات قناة السويس لقلة مرور السفن منها، و أزمة النقد الأجنبي الناجم عن تراجع واردات القطاع السياحي لأسباب أمنية، والسياسة الاقتصادية التي تنتهجها السلطات الانقلابية، من أهم الأسباب الرئيسية التي يعاني منها الاقتصاد المصري.
وتشير أرقام البنك المركزي المصري، إلى تراجع احتياط النقد الأجنبي البالغ قيمته 36 مليار دولار، منذ 2011 إلى 16 مليار، ما يعادل 55.6 %.
كما تشير معطيات وزارة المالية المصرية، إلى ارتفاع العجز في الموازنة العامة للدولة في النصف الأول من العام المالي 2016/2015، من 16.8 مليار دولار إلى 21.4 مليار، أي بنسبة 17% ، مقارنة مع العام المالي 2015/2014.
وتتوقع المعطيات أن يرتفع العجز الكلي المقدر فى موازنة العام المالي 2016/2015، من حيث الناتج المحلي الإجمالي، من %8.9 إلى 11.5 %.
وتزداد الديون الخارجية لمصر يوما بعد يوم، حيث بلغ إجمالي ديونها 294 مليار دولار حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، 246 منها ديون داخلية، والباقي خارجية، وفقا لمعطيات الوزارة.
وارتفعت نسبة الفوائد على الديون مقارنة مع الفترة التي سبقت الانقلاب من 30 إلى 40 مليار دولار.
وانخفضت نسبة النمو في اقتصاد البلاد، حيث بلغت بين الأعوام 2011-2014 على التوالي 1.8، و2.2، و2.1، و2.2 بالمئة ، بعد أن كانت 5.1 في 2010.
وخفض البنك الدولي توقعاته لنمو الإقتصاد المصري في العام المالي الحالي من 4.5، إلى 3.8٪.
وانخفض حجم صادرات البلاد، في 2014 مقارنة مع 2013، بنسبة 10 بالمئة، ليبلغ 26.7 مليار دولار، فيما ارتفعت وارداتها بنسبة 7%، لتبلغ 70.8 مليار، كما انخفض حجم الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015، بنسبة 20 % مقارنة مع 2014، فيما شهدت وارداتها أيضا انخفاضا بنسبة 1%، لتبلغ 51.3 مليار.
وشهدت واردات السياحة التي تشكل 12% من الدخل القومي لمصر، انخفاضا خلال السنوات الخمسة بنسبة 36%. وانخفضت خلال العام المالي الحالي من 12.5 إلى 8 مليارات دولار.
وتراجعت نسبة البطالة في العام الماضي، إلى 12.88% بعد أن كانت 13.37% في 2014، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن أرقام البطالة الحقيقة أعلى بكثير من الأرقام الرسمية.
كما شهد التضخم ارتفاعا خلال السنوات الأربع الماضية، حيث ارتفع إلى 9.4% في 2013، بعد أن كان 7.1%، في 2012، وبلغ 11% في 2015 بعد ان كان 10.1٪ في 2014.
