الدول العربية

مصر والسعودية تبحثان تطورات غزة والسودان واليمن والصومال

خلال لقاء في القاهرة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السعودي فيصل بن فرحان

Amer Fouad Fouad Solyman  | 05.01.2026 - محدث : 05.01.2026
مصر والسعودية تبحثان تطورات غزة والسودان واليمن والصومال FB:/MFAEgypt

Al Qahirah

القاهرة/ الأناضول

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، الاثنين، العلاقات الثناية ومستجدات الأوضاع الإقليمية بما في ذلك غزة والصومال والسودان واليمن.

جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي نظيره السعودي في القاهرة، "في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين"، وفق بيان للخارجية المصرية.

وخلال اللقاء أكد عبد العاطي حرص القاهرة على مواصلة الدفع بمسارات التعاون المشترك، لا سيما في ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري - السعودي برئاسة قيادتي البلدين.

وتناولت المباحثات الثنائية سبل تعزيز العلاقات في شتى المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وفق ذات المصدر.

** تطورات غزة

تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية للدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب.

وشدد على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية.

كما تناول اللقاء جهود ضمان تدفق المساعدات إلى قطاع غزة، وجدد رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بحسب بيان الخارجية المصرية.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار بغزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بينما لا تزال إسرائيل تخرق بعض بنوده وتماطل في الانتقال للمرحلة الثانية منه.

وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن إسرائيل تواصل خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.

** أزمة الصومال

كما تناول اللقاء آخر التطورات في منطقة القرن الإفريقي، وأكد الوزيران الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى "أرض الصومال".

واعتبر الجانبان الخطوة "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضا لأسس السلم والأمن"، مشددين على الموقف المشترك الثابت والداعم لوحدة وسيادة الصومال.

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت إسرائيل "الاعتراف بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح تل أبيب "الوحيدة التي تعترف بأرض الصومال".

وترفض مقديشو الاعتراف بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة وتعده جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال، وتعتبر أي صفقة أو تعامل مباشر معه اعتداء على سيادة البلاد ووحدتها.

** خفض التصعيد باليمن

وفيما يتعلق بالتصعيد في اليمن، أكد عبد العاطي أهمية دعم مسار التهدئة والذي تقوده السعودية، والتوصل لتسوية سياسية شاملة عبر "حوار يمني - يمني جامع" في إطار مؤتمر يضم المكونات الجنوبية، بعيدا عن الإجراءات الأحادية، وفق بيان الخارجية المصرية.

والسبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل لحل للقضية الجنوبية، وذلك بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.

وأوائل ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة (تشكلان نحو نصف مساحة البلاد)، قبل أن تتمكن قوات "درع الوطن" الحكومية من استعادتهما بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة الرياض.

** الوضع بالسودان

وبشأن السودان، أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق في إطار "الآلية الرباعية"، للدفع نحو هدنة إنسانية وصولا لوقف شامل لإطلاق النار، مع الحفاظ على سيادة البلاد ودعم مؤسساتها الوطنية.

وتتكون الرباعية الدولية بشأن السودان من مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، وهي آلية تنسيق تهدف لدعم جهود إنهاء الحرب واستعادة السلام والاستقرار.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب مستمرة بين الجيش و"قوات الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.

وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على "استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الوثيق حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف العمل المشترك، بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.