الدول العربية, مصر

مصر ترأس اجتماعا إقليميا ودوليا لتنسيق جهود السلام بالسودان

في القاهرة برئاسة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي

Amer Fouad Fouad Solyman  | 14.01.2026 - محدث : 14.01.2026
مصر ترأس اجتماعا إقليميا ودوليا لتنسيق جهود السلام بالسودان source: https://www.facebook.com/share/1GPLpDJPuQ/

Al Qahirah

القاهرة / الأناضول

ترأس وزير الخارجية المصري بدر العاطي، الأربعاء، اجتماعا في العاصمة القاهرة، شاركت فيه قوى إقليمية ودولية لتنسيق جهود السلام في السودان.

وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من وفود الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسهم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وفق ما ذكر بيان للخارجية المصرية.

وشارك في الاجتماع أيضا وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية شخبوط بن نهيان، ووزير خارجية جيبوتي عبد القادر حسين عمر، ونائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، بحسب البيان.

كما ضم الاجتماع الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الدولية الإفريقية المعنية بالتنمية (إيغاد) والاتحاد الأوروبي، إلى جانب ممثلين عن ألمانيا وتركيا والنرويج وقطر والمملكة المتحدة والصين، وروسيا وفرنسا والعراق وأنغولا.

وأضافت الخارجية المصرية أن الاجتماع يأتي في إطار "تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتعامل مع التحديات الجسيمة التي يفرضها الظرف الإقليمي الدقيق الذي يمر به السودان".

وفي كلمة خلال الاجتماع، أكد عبد العاطي أن الأزمة السودانية تستدعي "تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء".

وشدد على خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وأشار عبد العاطي إلى وجود ثوابت للموقف المصري بخصوص السودان، و"خطوط حمراء" تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منها وصون مؤسسات الدولة السودانية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي قالت الرئاسة المصرية إن "هناك خطوطا حمراء فيما يخص التطورات في السودان لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري".

وأكدت مصر حقها الكامل في اتخاذ "كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها".

ولفت عبد العاطي إلى مشاركة مصر الإيجابية في الجهود والمسارات الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، من بينها الآلية الرباعية الدولية، والآلية الموسعة للاتحاد الإفريقي.

وتتكون الرباعية الدولية بشأن السودان من مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، وهي آلية تنسيق تهدف لدعم جهود إنهاء الحرب واستعادة السلام والاستقرار.

وشدد على حرص مصر على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.

وفي 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، دعت "الرباعية" إلى هدنة إنسانية أولية مدتها 3 أشهر في السودان، لتمكين دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع المناطق تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار.

وأكد أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية.

وجدد عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع السودان، داعيا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تنفيذ تعهداتها الإنسانية في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية.​​​​​​​

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 جراء حرب بين "قوات الدعم السريع" والجيش السوداني، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

وتحتل "الدعم السريع" كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرب البلاد من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın