???? ??? ?????- ???? ?????
11 أغسطس 2016•تحديث: 12 أغسطس 2016
المنيا (مصر) / جمال عبد المعز / الأناضول
خففت محكمة عسكرية مصرية، اليوم الخميس، عقوبة السجن المؤبد (25 عامًا)، بحق 8 معارضين إلى الحبس (8 سنوات) لـ7 منهم، و(5 أعوام) للثامن.
وكان المدانون الثمانية يحاكمون على خلفية أحداث عنف وقعت بمحافظة إلمنيا (وسط)، في سياق الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد إثر قيام قوات الأمن، في 14 أغسطس/آب 2013، بفض اعتصامي ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى؛ ما أدى إلى سقوط مئات القتلي وآلاف الجرحى.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، عاقبتهم دائرة قضائية عسكرية غيابا بالسجن المؤبد، قبل أن تعيد المحكمة ذاتها نظر القضية، في فبراير/ شباط الماضي، بعد القبض عليهم في فترات زمنية تالية للحكم الغيابي.
وفي حديث مع "الأناضول"، قال محمد سمير الفرا، محامى المتهمين، إن "المحكمة العسكرية المنعقدة بمحافظة أسيوط (جنوب)، اليوم الخميس، عاقبت 7 من المتهمين بالسجن (7 سنوات)، فيما عاقبت المتهم الثامن بالحبس (5 أعوام) فى القضية المعروفة إعلاميا بأحداث ديرمواس (مدينة بمحافظة المنيا)، إبان فض اعتصامى رابعة والنهضة (بالقاهرة)".
وأشار المحامي إلى أن من بين الاتهامات التي نفاها المتهمون: "التحريض على العنف"، و"التعدى على المنشأت العامة والشرطية والقضائية"، و"الانضمام لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظور نشاطها"، على خلاف أحكام القانون، لافتا أن الحكم أولي، وسيتم الطعن عليه من جانب هيئة الدفاع.
ويحق للمدانين الدفاع الطعن على الأحكام الصادرة اليوم؛ حيث أن التقاضي في المحاكم العسكرية يمر بمرحلتين، وفق ما ينظمه القانون المصري.
ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب المنتمي إلى جماعة الإخوان، في 3 يوليو/تموز 2013، تتهم السلطات الحالية قيادات الجماعة وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابا عسكريا" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزل مرسي.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014، أصدر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قرارًا بقانون يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية.
وآنذاك، قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن "هذا القانون يأتي فى إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية والحفاظ على مقدّرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة"، غير أن منظمات حقوقية مصرية غير حكومية انتقدت هذا القانون، واعتبرت أنه "يفاقم من أزمة منظومة العدالة التي تشهدها البلاد".
وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية؛ خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية، كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكريا ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.