01 يوليو 2016•تحديث: 01 يوليو 2016
القاهرة/حسين محمود/الأناضول
قالت الكنيسة المصرية، اليوم الخميس، إن 4 منازل لمسيحيين حرقت وتم طردها أسرها في قرية بمحافظة المنيا، وسط البلاد، خلفية شائعة بناء كنيسة أثارت مسلمين بالقرية.
جاء ذلك خلال بيان باللغتين العربية والإنجليزية، بعنوان "بيان مطرانية سمالوط بخصوص أحداث قرية كوم اللوفي"، ونشره المتحدث باسم الكنيسة الأرذثوكسية، بولس حليم، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وأوضحت الكنيسة أنه "أمس الأربعاء، شرع مواطن قبطي يدعي أشرف خلف، وشقيقه في البناء على قطعة أرض مملوكة له، فصارت شائعة مفادها الشروع في بناء كنيسة، وتدخلت الأجهزة الأمنية على أثرها، واستدعت صاحب المنزل القطبي لأخذ توقيعه على أقرار يفيد بأن البناء معدّ لغرض السكن وليس لآداء الشعائر الدينية".
واستدرك بيان الكنيسة "لكن ذلك لم يمنع مسلمي القرية من التجمهر والاعتداء على منزل أشرف خلف والعديد من المنازل المملوكة للأقباط".
وأضافت "أسفرت تلك الاعتداءات عن حرق 4 منازل وطرد أشرف وجميع أفراد عائلته من منازلهم (لم يحدد عددهم)".
وتابعت: "تطلب المطرانية من الدولة تعويض وبناء منازل الأقباط التي تم نهبها وحرقها، ولا للجلسات العرفية للتصالح إلا بعد تطبيق القانون، والموافقة على تصريح بناء الكنيسة المقدم منذ عشر سنوات في أرض تابعة للمطرانية".
وذكرت أن "أقباط القرية يذهبون للصلاة في كنيسة تبعد عن قريتهم بأكثر من ثماني كيلو متر".
ولم يتسن الحصول على تعليق من مصدر مستقل حول الواقعة، أو التأكد من الاتهامات التي ذكرتها الكنيسة بحق مسلمين بالقرية.
ويعيش المسلمون والمسيحيون في مصر في وئام غير أنه من وقت لآخر تندلع أزمة طائفية بسبب بناء الكنائس أو ترميم القديم منها.
ومنذ أكثر من شهر لم يغلق باب حادث طائفي اندلع إثر شجار يمس الشرف في جنوب مصر، فالتحقيقات ما تزال قائمة، وبنهاية مايو/أيار الماضي، الكنيسة المصرية طالبت بتطبيق القانون قبل الصلح، والرئاسة المصرية، قدمت اعتذارَا لسيدة تضررت جراء الحادث.
وفي الأول من مايو/آيار الماضي، شهدت قرية الكرم بمحافظة المنيا شائعات بوجود علاقة عاطفية بين سيدة مسلمة وشاب مسيحي، تحولت لاعتداء مسلمين على أم الأخير "سعاد ثابت" وحرق منازل لمسيحيين، وفق رواية الكنيسة، بخلاف رواية أهلية أخرى تتحدث عن عدم وجود اعتداء والتحقيقات ما تزال مستمرة.
يذكر أن محافظة المنيا كانت قد شهدت أكثر من موجة عنف طائفية، دامية كانت أبرزها آواخر عام 2013، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وإضرام النار في عدد من الكنائس والمنازل في عدة قرى، على خلفية اكتشاف علاقة عاطفية بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة، وبسبب خلاف على قطعة أرض.
وقال تقرير المبادرة المصرية حول حرية المعتقد في الربع الثالث من عام 2009 إن المنيا استمرت مركزاً رئيسياً للعنف الطائفي، سواء كان مرتبطاً ببناء الكنائس أو إقامة الشعائر الدينية للمسيحيين، أو على خلفية شائعات بشأن علاقات عاطفية بين مسلمين ومسيحيين أو في حالات مشاجرات عادية سرعان ما تتحول إلى عنف جماعي بين مسلمين ومسيحيين.