مجموعة في السويداء ترفع علم إسرائيل وتطالب بـ"الانفصال" عن سوريا
في مظاهرة أقاموها بساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، بعد أيام من دعوة حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في سوريا، إلى تشكيل "إقليم درزي" منفصل عن بلاده..

İdlib
دمشق/ الأناضول
نظمت مجموعة من الأشخاص في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا، السبت، مظاهرة حملوا فيها علم إسرائيل، وطالبوا بـ "الانفصال" عن سوريا.
وذكرت شبكة "السويداء 24" المحلية، أن مجموعة من المتظاهرين اجتمعوا في ساحة الكرامة وسط المدينة.
وأضافت أن المتظاهرين رددوا هتافات من قبيل "السويداء تريد إسرائيل"، و"السويداء تريد الاستقلال" و"الشعب يريد حق تقرير المصير".
والاثنين الماضي، دعا حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في سوريا، إلى تشكيل "إقليم درزي" منفصل عن بلاده، وذلك غداة إعلانه تشكيل قوة عسكرية بمحافظة السويداء (جنوب) باسم "الحرس الوطني".
ولدروز السويداء 3 مشايخ عقل (مراجع دينية) قد تختلف مواقفهم أحيانا، وهم حمود الحناوي، ويوسف جربوع، والهجري الذي يعتبر أتباعه أقلية لا تمثل الموقف الحقيقي للطائفة، بحسب مراقبين.
وسبق أن أعرب كل من جربوع والحناوي في مناسبات عدة رفضهما طلب الحماية من إسرائيل، وتمسكهما بخيار الوحدة الوطنية.
بينما ناشد الهجري تل أبيب مرارا التدخل، وأعرب عن شكره لها، وهو ما اعتبره ناشطون إفشالا لمحاولات تسوية الأزمة الأخيرة بالمحافظة.
ومنذ 19 يوليو/ تموز الماضي، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.
وتذرعت إسرائيل بـ"حماية الدروز" لتصعيد عدوانها على سوريا، وهو ما اعتبرته دمشق تدخلا سافرا في شؤونها، مطالبة بإلزام تل أبيب بالامتثال لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974.
وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 عاما في الحكم.
ولم تهدد الإدارة السورية الجديدة، برئاسة الشرع، إسرائيل بأي شكل، ورغم ذلك شنت الأخيرة غارات جوية على سوريا، قتلت مدنيين ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار الأسد ووسعت رقعة احتلالها في الجولان، كما احتلت المنطقة العازلة السورية.