مباحثات عراقية أوروبية بشأن الوضع الأمني في الحسكة السورية
خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس..
Istanbul
عبد السلام فايز/ الأناضول
بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، السبت، مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، آخر التطورات بشأن الوضع الأمني في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه حسين، من المسؤولة الأوروبية، وفق وكالة الأنباء العراقية.
وتعود التوترات في محافظة الحسكة إلى ما شهده سجن الشدادي بالمدينة في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، الذي يضم عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث تم الإفراج عن جميع المحتجزين، فيما حمّلت الحكومة السورية، "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) المسؤولية عن ذلك.
ووصل الجيش السوري إلى المنطقة في ساعات متأخرة من الليلة نفسها، حيث جمع الأشخاص الذين تبيّن أن قسما كبيرا منهم لا يزال داخل البلدة، وأعادهم إلى السجن لإجراء التحقيقات اللازمة.
وقالت الوكالة، إن حسين وكالاس، بحثا "العلاقات الجيدة التي تربط جمهورية العراق بالاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل".
كما تناولا "تطورات الأوضاع في سوريا، ولا سيما التفاهمات والاتفاقات التي جرى التوصل إليها، وأسباب الاشتباكات التي شهدتها بعض المناطق".
وتطرقا إلى "ملف تنظيم داعش الإرهابي، والسجون الموجودة في سوريا، ولا سيما هروب عدد من عناصر التنظيم من بعض السجون التي خرجت عن سيطرة قسد".
الوكالة، لفتت إلى أن حسين وكالاس، ناقشا "الوضع الأمني في منطقة الحسكة السورية، والتأكيد على ضرورة استدامة وقف إطلاق النار (بين الحكومة وتنظيم قسد)، ومعالجة الإشكالات القائمة بالطرق السلمية".
وأكدا على "أهمية اضطلاع أوروبا بدور فاعل في دعم المباحثات بين قسد والحكومة السورية، بهدف التوصل إلى اتفاقات واضحة والالتزام بتنفيذها".
ونقلت الوكالة عن حسين قوله إن "الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على هذا الملف لا ينبغي أن يتحملها العراق بمفرده، ومسؤولية التعامل معه تقع على عاتق جميع الدول المعنية".
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع السورية إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، مشيرة إلى أن سريان هذا القرار يستمر لمدة أربعة أيام من تاريخه، التزاما بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة مع "قسد".
وفي 18 يناير / كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية وتنظيم "قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وكان "قسد" قد تنصل سابقا من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.
