الدول العربية, ليبيا

ليبيا.. دعوة أممية لمجلسي النواب والدولة لوقف الإجراءات الأحادية

عقب خلافات بين الجانبين بشأن المفوضية العليا للانتخابات..

Muetaz Wannes  | 06.01.2026 - محدث : 06.01.2026
ليبيا.. دعوة أممية لمجلسي النواب والدولة لوقف الإجراءات الأحادية

Libyan

معتز ونيس / الأناضول

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الثلاثاء، مجلسي النواب والدولة في البلد العربي لوقف الإجراءات الأحادية، محملة المجلسين مسؤولية أي انقسام قد يؤثر على عمليات مفوضية الانتخابات في المستقبل.

جاء ذلك في بيان للبعثة على خلفية انتخاب المجلس الأعلى للدولة رئيسا للمفوضية العليا للانتخابات وتعيين مجلس النواب لأعضاء بالمفوضية وسط اتهام كلا منهما للآخر بأن خطوته باطلة قانونيا.

وعن ذلك قالت البعثة الأممية إنها "تعرب عن قلقها من ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات".

وأوضحت أنه " بدلا من بناء توافق في الآراء حول هذه المسألة المعلقة منذ أكثر من عقد انخرط المجلسان في دوامة من التصعيد المتبادل مخاطرين بفتح فصل جديد من الخلاف والانقسام المؤسسي".

ووجهت البعثة "الدعوة للمجلسين لوقف جميع الإجراءات الأحادية"، وحملتهما "مسؤولية أي انقسام قد يؤثر على عمل المفوضية في المستقبل".

وذكرت أن مفوضية الانتخابات "ظلت حتى الآن واحدة من المؤسسات الوطنية القليلة التي حافظت على وحدتها وأثبتت قدرتها الفنية وكفاءتها في إجراء الانتخابات".

وأعلنت البعثة "الاستعداد لدعم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف مع الاستمرار في العمل مع مجلس مفوضية الانتخابات الحالي للمضي قدما في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على أساس إطار سليم وقابل للتنفيذ" وفق البيان.

والاثنين صوت المجلس الأعلى للدولة على تعيين صلاح الكميشي رئيسا للمفوضية العليا للانتخابات بـ 63 صوتًا من أصل 103 أصوات.

وفي 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي صوت مجلس النواب بالموافقة على استكمال تعيينات مجلس المفوضية العليا للانتخابات على أن يبقى عماد السائح رئيسا لمجلس إدارة المفوضية.

وبشأن ذلك علق رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة على خطوة النواب قائلا في بيان إن "رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أقدم على اتخاذ إجراءات أحادية باستكمال إدارة مجلس مفوضية الانتخابات في مخالفة صريحة للاتفاق السياسي وتجاوز واضح لمبدأ الشراكة السياسية".

وأكد أن "الاتفاق السياسي (في المغرب بالعام 2015 بين الأطراف الليبية) نص بوضوح على أن مبدأ التوافق في شغل المناصب السيادية ومنع أي طرف من الانفراد بقرارات تمس المسار الانتخابي وعلى رأسها رئاسة وعضوية مفوضية الانتخابات".

أما عقيلة صالح رئيس مجلس النواب فقد اعتبر أن "رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة لا يريد خروج ليبيا من الوضع الحالي متهما إياه بالسعي "إلى عرقلة المسار الانتخابي".

وأوضح صالح في تصريحات تلفزيونية أن "المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أثبتت نجاحها من خلال إنجاز الانتخابات البلدية"، مؤكدًا أنه "لا توجد حاجة لتغيير رئيسها إلا إذا استدعت الخبرة العملية ذلك".

وتعيش ليبيا أزمة صراع بين حكومتين إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.

والأخرى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد.

وتجري البعثة الأممية جهودا لايصال البلاد لانتخابات طال انتظارها يأمل الليبيون أن تؤدي إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.