لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية
جاء ذلك في مؤتمره الصحفي السنوي الذي عقده في مبنى وزارة الخارجية الروسية في العاصمة موسكو، الثلاثاء..
Moskova
موسكو/ الأناضول
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من دون قيام دولة فلسطينية.
جاء ذلك في مؤتمره الصحفي السنوي الذي عقده في مبنى وزارة الخارجية الروسية في العاصمة موسكو، الثلاثاء.
وفي حديثه عن الوضع في غزة، قال لافروف: "من أجل حل طويل الأمد لقضية الشرق الأوسط، يجب تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية. وينطبق هذا المعيار أيضًا على مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل مجلس السلام".
وأضاف أن روسيا تلقت دعوة للمشاركة في "مجلس السلام" الذي جرى تشكيله في إطار خطة السلام الخاصة بغزة، وأن موسكو تسلمت مسودة النظام الأساسي للمجلس، مشيرا إلى رغبة بلاده في توضيح تفاصيل هذا العرض عبر التواصل مع الجانب الأمريكي.
وسبق أن وجّه ترامب دعوات إلى قادة دول، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للانضمام كعضو مؤسس إلى "مجلس السلام"، المسؤول عن ضمان الأمن وإعادة الإعمار في غزة.
ويعد "مجلس السلام" أحد الهياكل الأربعة لإدارة مرحلة انتقالية في غزة، بالإضافة إلى اللجنة الوطنية (الفلسطينية) لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وسيتولى ترامب رئاسة "مجلس السلام"، ولتحقيق رؤيته جرى تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وفقا للبيت الأبيض الجمعة.
وأكد لافروف: "نؤيد تقييم كل الفرص التي من شأنها الإسهام في حل مشاكل الشعب الفلسطيني، ولا سيما الأزمات الإنسانية الخطيرة التي نتجت عن العمليات العسكرية الإسرائيلية. إن ممارسات إسرائيل تخرج عن إطار القانون الدولي الإنساني. وبعد معالجة هذه القضايا، يجب إطلاق مسار الحل السياسي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، فلا يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية".
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
واستنادا إلى خطة ترامب، بدأ في 10 أكتوبر الماضي وقف لإطلاق النار، تخرقه إسرائيل يوميا ما أدى إلى مقتل 466 فلسطينيا وإصابة 1294، فضلا عن دمار مادي واسع.
وشدد لافروف على ضرورة خفض التوتر في مناطق مثل غزة وإيران وفنزويلا، مؤكدا استعداد روسيا للإسهام في ذلك.
وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة تدخلت عسكريا في فنزويلا واحتجزت الرئيس نيكولاس مادورو، مذكرا بأن كوبا ودولا أخرى في أمريكا اللاتينية تتعرض لتهديدات من جانب واشنطن.
كما ذكّر بأن الولايات المتحدة صادرت مطلع الشهر ناقلة نفط في شمال الأطلسي، وأن قرارا اتخذ بالإفراج عن مواطنين روسيين اثنين من طاقمها، إلا أن هذا القرار "لم يُنفذ للأسف".
- غرينلاند ليست قضيتنا
وفيما يتعلق بغرينلاند، قال لافروف إن هذه المسألة هي نتيجة لحقبة الاستعمار، وقارنها بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، مضيفا: "في غرينلاند لم يحدث أي انقلاب".
وأكد لافروف أن روسيا لا تخطط للاستيلاء على غرينلاند، قائلا: "أنا متأكد من أن واشنطن تعلم أنه لا روسيا ولا الصين لديهما مثل هذه الخطط، هذه لسيت قضيتنا".
وأشار إلى أن بلاده منفتحة على التعاون في إطار مجلس القطب الشمالي، مع التأكيد على ضرورة احترام المصالح الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
