"قسد" يشتبك مع الجيش السوري لمنع تسليم سجن في الرقة
السجن يضم عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي
Raqqa
الرقة/ الأناضول
يواصل تنظيم "قسد" الاشتباك مع الجيش السوري في محافظة الرقة في محاولة لمنع تسليم سجن الأقطان الذي يضم عددًا من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي.
ورصدت كاميرات الأناضول السجن الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات شمال شرقي مركز مدينة الرقة.
وأفادت مصادر أمنية للأناضول بأن قوات الجيش السوري وصلت خلال ساعات النهار إلى محيط السجن تمهيدًا لتسلمه، إلا أن عناصر "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي بادروا بإطلاق النار عليها.
وأضافت المصادر أن مسلحي التنظيم رفضوا الاستجابة لمطالب الجيش بإتمام عملية التسليم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات تخللتها فترات من التصعيد واستمرت بشكل متقطع حتى ساعات المساء.

وبحسب المصادر فإن نحو 30 من قياديي "قسد"، إلى جانب عناصر من النظام المخلوع، فروا من العمليات العسكرية واحتموا داخل السجن ولا يزالون بداخله.
ولفتت المصادر إلى أن عدد المسلحين المتحصنين داخل السجن والمشاركين في الاشتباكات يناهز 300 عنصر.
وبينت المصادر أن غالبية المحتجزين في السجن لا ينتمون إلى تنظيم داعش، إذ يضم أيضًا عددًا كبيرًا من المدنيين الذين احتجزوا تعسفيًا أو من المعارضين لـ"قسد".

وأكدت مصادر محلية في الرقة أن تنظيم "قسد" دأب على احتجاز العديد من الأشخاص بذريعة الانتماء إلى داعش دون مسوغات.
ولا تزال وحدات الجيش السوري تفرض طوقًا أمنيًا مشددًا حول السجن، وفقًا للمصادر الأمنية.
ومساء الأحد، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، على اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج "قسد" بالحكومة.
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ 14 أيضا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
