الحكومة السورية تحذر "قسد" من تسهيل فرار محتجزي "داعش"
اعتبرت أن أي فعل من هذا القبيل "يعد جريمة حرب وتواطؤا مباشرا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة"
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
حذرت الحكومة السورية، الاثنين، قيادة تنظيم "قسد" من تسهيل فرار محتجزي تنظيم "داعش" أو فتح السجون لهم، مشددة على أن أي فعل من هذا القبيل "يعد جريمة حرب وتواطؤا مباشرا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة".
جاء ذلك في بيان أصدرته الحكومة بشأن "محاولات توظيف ملف الإرهاب سياسيا" ردا على بيان قبل يومين لما يسمى "الإدارة الذاتية" لتنظيم "قسد" تضمّن "مغالطات واتهامات تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش السوري أن قواته تقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وتقوم بعمليات تمشيط لإلقاء القبض على عناصر من "داعش" أطلق "قسد" سراحهم من السجن، دون معرفة أعداد الفارين.
وأوضحت هيئة عمليات الجيش السوري أن "قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة قسد، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن رفضت قيادة قسد ذلك وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة".
وحمّل الجيش السوري تنظيم قسد "كامل المسؤولية عن إطلاقهم لسراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي" مشددا على أنه "سيقوم بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة".
وذكرت الحكومة أنها "ترفض بشكل حازم محاولات الابتزاز الأمني في ملف الإرهاب" مؤكدة أن "ما ورد في بيان ’الإدارة الذاتية’ من تحذيرات بشأن سجون تنظيم ’داعش’ لا يعدو كونه توظيفا سياسيا لورقة الإرهاب وممارسة لنوع من الضغط والابتزاز الأمني".
وأضافت: "تحذر الحكومة السورية قيادة قسد من مغبة الإقدام على أي خطوات متهورة تتمثل في تسهيل فرار محتجزي تنظيم داعش أو فتح السجون لهم كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية".
وأوضحت أن "أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حاليا، وستتعامل الدولة السورية مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤا مباشرا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة بأسرها".
وأردفت: "تؤكد الحكومة السورية عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية، جاهزيتها الكاملة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم ’داعش’ والتنظيمات الإرهابية الأخرى، كما تتعهد الدولة السورية بتأمين كل مراكز الاحتجاز وفقاً للمعايير الدولية".
وشددت على أن "استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، هي الضمانة الوحيدة والنهائية لإنهاء ملف تنظيم "داعش" بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير".
ومساء الأحد، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع "قسد" وإدماج عناصره بالحكومة.
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ 14 أيضا دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وكان "قسد" تنصل من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
