04 أبريل 2018•تحديث: 04 أبريل 2018
مقديشو/ نور جيدي/ الأناضول
بدأ نواب البرلمان الصومالي صباح اليوم الأربعاء، بالتوافد إلى مقر البرلمان، وسط تضارب وانقسام حول جدول أعمال الجلسة المزمعة، واتهامات متبادلة بين موالين لرئيس البرلمان ومعارضين له، بحسب مصدر برلماني.
وأمس الثلاثاء، دعا النائب الأول لرئيس البرلمان عبد الولي مودي، النواب لحضور جلسة لمناقشة والتصويت على مقترح سحب الثقة عن رئيس البرلمان محمد عثمان جواري، غير أن الأخير أعلن أن الجلسة مخصصة لمناقشة الجدار الذي تبنيه كينيا على الحدود الصومالية.
وبهذا الخصوص، قالت البرلمانية عائشة كوس، في تصريح للأناضول، إن أعضاء البرلمان سيجتمعون اليوم وهم منقسمون حول الأجندة المطروحة على الطاولة.
وأضافت "نحن هنا اليوم لمناقشة بناء الجدار الذي تبنيه كينيا على حدودها مع الصومال، بينما الطرف الآخر (المعارضون لجواري) مصرّون على مناقشة مقترح سحب الثقة عن رئيس البرلمان".
ومنذ ساعات الصباح، يشهد مقر البرلمان حالة من الفوضى وتبادل اتهامات بين طرفي الخلاف، حيث يتهم بعض النواب، رئيس البرلمان بالزج بقوات موالية له لعرقلة جلسة البرلمان.
بينما يتهم نواب آخرون موالون لـ"جواري"، الحكومة، بمنع النواب من الدخول إلى مقر البرلمان واحتجازهم عند المدخل، وكذلك نشر قوات إضافية في محيط المقر.
وقبل جلسة اليوم، وجّه شيوخ ووجهاء ورؤساء سابقون، دعوات إلى كلا الطرفين لضبط النفس، وتغليب مصلحة الوطن والشعب على مصالحهم الخاصة.
وتأتي الجلسة وسط إجراءت أمنية مكثفة في محيط مقر البرلمان والشوارع المؤدية إليه، فيما يخضع الصحفيون لتفتيش أمني دقيق، إلى جانب منع استخدام الهواتف الذكية داخل قاعة البرلمان، بحسب مراسل الأناضول.
وأمس الثلاثاء، أعلن رئيس البرلمان رفضه الاستقالة من منصبه، بعد أن طلب منه ذلك رئيس البلاد محمد عبدالله فرماجو، على خلفية اتهام الأول بـ"التقصير في أداء مهامه الدستورية".
بينما أرجع "جواري" سبب المطالبة باستقالته، إلى رفضه توقيع وثائق قدمتها الحكومة تتعارض مع الدستور، على حسب تعبيره دون مزيد من التفاصيل.
وبحسب الدستور الصومالي، لا يحق لرئيس البلاد، أن يطلب من رئيس مجلس النواب، الاستقالة أو أن يقيله من منصبه، لكن الدستور يمنح ذلك الحق للبرلمان نفسه المكون من 275 نائبا، بسحب الثقة عن رئيسه في حال صوّت ثلثا أعضاء البرلمان ضده (184 نائبا).
والسبت الماضي، أجّل الرئيس "فرماجو" جلسة البرلمان، أملا في تجاوز الخلافات العالقة، إلاّ أن التأجيل لم يكف لحل الأزمة، بل تصاعدت وتيرتها داخل أروقة البرلمان.
وتقدمت مجموعة من أعضاء البرلمان، منتصف مارس/ آذار الماضي بمقترح لسحب الثقة من "جواري" بسبب "تقصيره في أداء مهامه الدستورية"، الأمر الذي رفضه الأخير ونواب آخرون، واتهموا رئيس الحكومة حسن علي خيري، بالوقوف وراء المقترح.
جدير بالذكر أن كينيا شرعت ببناء جدارعازل على حدودها مع الصومال قبل نحو شهرين، كخطوة "احترازية" إزاء هجمات حركة "الشباب" الصومالية.
لكن أعمال البناء توقفت مؤقتا، بعد اتصالات هاتفية بين رئيسي البلدين لدراسة الوضع، فضلا عن صدامات وقعت بين سكان المناطق الحدودية والقوات الكينية التي ترافق أعمال بناء الجدار، في بلدة "بلد حواء" جنوبي الصومال.