??? ????
16 نوفمبر 2015•تحديث: 16 نوفمبر 2015
مقديشيو/نور جيدي/الأناضول
انتشرت أمراضٌ معديةٌ في الأحياء السكنية الفقيرة، ومخيمات النازحين، في العاصمة مقديشو، نتيجة هطول أمطار غزيرة، في معظم أقاليم جنوب الصومال، وأثارت المخاوف، وسط إصابات يعاني منها الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخامسة في مستشفيات العاصمة.
ويعيش النازحون في مخيم كلمس في ضاحية مقديشو، ظروفاً إنسانية صعبة تتمثل في انعدام مياه الصرف الصحي ودورات المياه، إلى جانب تراجع ملفت للمساعدات الإنسانية وسط هطول أمطارغزيرة شهدتها العاصمة خلال الأيام الأخيرة الماضية.
نفسة محمد علي، نازحة في مخيم كلمس وأم لأربعة أولاد، تقول للأناضول وهي في حال الاستعداد للنزوح إلى منطقة أخرى، كلما تلبدت السماء بالغيوم "كنت خائفة، ونحن ضحايا هطول الأمطار في الليل والحرارة الشديدة في النهار".
وأضافت نفسة أن المخيم يواجه خطر الأمراض المعدية نتيجة غياب المياه النظيفة للشرب؛ حيث سجلت حتى الآن ثلاث حالات يعانون من الإسهال الحاد، مطالبة الجهات المعنية بتقديم مساعدات إنسانية وطبية لسد احتياجاتهم اللازمة.
أما شريفة حرسي، المعيلة الوحيدة لأسرتها بعد أن أصيب رب الأسرة بمرض شل حركته، فلم تغادر منزلها اليوم نتيجة هطول أمطار، تقول للأناضول إنها تعمل في غسل الملابس في الأحياء العاصمة لكن هطول الأمطار حالت دون ذلك خوفاً على حياة أولادها وزوجها الذي لا يقدر على الحركة.
وحول الأمراض المعدية في المخيم، قالت شريفة "ينتابنا الخوف من انتشار الأمراض المعدية في صفوف أطفالنا حيث لايوجد في المخيم خزانات للمياه الصالحة للشرب، إلى جانب تدمير دورات المياه بفعل الأمطار التي هطلت الأيام الماضية".
تتعدد أوجه المعاناة في مخيم كلمس الكائن في ضاحية مقديشو لكن القاسم المشترك لدى النازحين فيه هو الخوف من انتشار أمراض المعدية نتيجة غياب الوعي الصحي لدى الأسر النازحة.
في مستشفى بنادر للأمومة والولادة، يرقد عشرات الأطفال يعانون من الأمراض وخاصة الإسهال المعوي، حيث استقبل المستشفى خلال هذا الأسبوع نحو 50 حالة جلهم من الأطفال دون الخامسة من العمر بحسب الأطباء.
ويقول محمد مختار، طبيب الأطفال في مستشفى بنادر إن ظاهرة الأمراض المعدية في صفوف الأطفال تبدو منتشرة في مواسم الأمطار، حيث باتت المخيمات من أكثر المناطق عرضة للأمراض المعدية نتيجة الكثافة السكانية مع غياب الوعي الصحي لمواجه الأمراض والأوبئة.
وأضاف مختار أن جميع الحالات التي استقبلها المسشفى يعانون القيء والإسهال المائي، مشيرا أنه من المحتمل انتشار الأمراض المعدية في صفوف الأطفال نتيجة استمرار هطول الأمطار ما لم تسارع الهيئات الإنسانية المعنية بالخدمات الطبية للحد من خطر انتشار المرض.
فرتون أحمد يلحو، ترقد مع ابنتها في مستشفى بنادر منذ 5 ليال، قالت "ابنتي مصابة بمرض الإسهال المائي وتعاني من ضعف جسدي إلا أن حالتها تتحسن يوم بعد آخر".
ويشكل مشفى بنادر، عونا للفقرء والمحتاجين وخصوصا الأطفال والأمهات، إذ يقدم لهم العلاج اللازم مجانا.
وعلى الرغم من توفير بعض الهيئات الإنسانية الدعم للمستشفى بنادر، إلا أنه لايزال يعاني من شح في الأدوية والكوادر الطبية ما أدى إلى إغلاق بعض أقسامه.