04 أبريل 2018•تحديث: 04 أبريل 2018
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي ارتكب "جريمة حرب" بقتله 19 متظاهرا سلميا في غزة، الجمعة الماضي، مطالبا بلجنة تحقيق دولية في الأمر.
وأضاف القدوة، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر مفوضية الاعلام التابعة لحركة فتح، في مدينة رام الله، أن الجيش الإٍسرائيلي مارس عملية "قتل احترازية واستباقية" بحق هؤلاء المتظاهرين من مبدأ "إن لم نقتلهم قد يفعلون كذا وكذا".
ووصف قتل الجيش الإسرائيلي للمتظاهرين السلميين في غزة، الذين خرجوا ضمن فعالية بعنوان "مسيرات العودة"، بأنه "جريمة وقتل ترهيبي ومحاولة لانزال الرعب بالفلسطينيين".
واعتبر أن الجيش الإٍسرائيلي "ارتكب جريمة حرب، ونفذ أعمال إرهابية وفق التعريف الدولي بقتله مدنيين عزل".
وشدد على أن الجيش قتل المتظاهرين بدعم وقرار من القيادة السياسية الإسرائيلية، لافتا إلى أن تلك الجريمة تأتي لـ"تحقيق أهداف سياسية".
وعد "القدوة" ردود الفعل الدولية إزاء قتل الجيش الإسرائيلي للمتظاهرين الفلسطينيين "غير كافية"، مرجعا ذلك إلى "الخوف المستمر من إسرائيل والولايات المتحدة ولأسباب أخرى (لم يذكرها)".
وشدد على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف دولي بشأن ما جرى.
وقال: "الجريمة لا تحتاج لتحقيق فهي واضحة، لكن لا بأس أن يأخذ المجتمع الدولي صلاحياته بالتحقيق، مع علمنا إن إسرائيل لن تلتزم بأي قرار دولي وبأي لجنة تحقيق".
كما دعا القيادي في حركة فتح إلى "مزيد من الوضوح في المواقف الدولية وتنفيذ ما يعلن عنه لمحاسبة مجرمي الحرب والمسؤولين عن الجرائم".
وانتقد القدوة مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هيلي، وقال إنها "تشكل خطر على منظومة العلاقات الدولية ومستقبل القانون الدولي".
كما وجه انتقادات لسفير الولايات المتحدة في تل أبيب ديفيد فريدمان.
وقال: "السفير فريدمان داعم مادي للاستيطان في الضفة الغربية، ويكتب في صحف تصدر من المستوطنات، وهو شريك مادي في جرائم الحرب. عندما تدعم المستوطنات فأنت تشارك في جريمة".
وتجمّع عشرات الآلاف من الفلسطينيين، الجمعة الماضي، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، في إطار مشاركتهم في مسيرات "العودة" السلمية.
واعتدى الجيش الإسرائيلي على المتظاهرين؛ ما أدى إلى استشهاد 19 فلسطينيا، وإصابة قرابة 1500 آخرين في غزة.
ولليوم السادس على التوالي، تجمّع عشرات من الفلسطينيين، اليوم، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، ضمن مسيرات "العودة" التي تأتي إحياءً للذكرى الـ42 لـ"يوم الأرض".
"ويوم الأرض" هو تسمية تُطلق على أحداث جرت في 30 مارس/ آذار 1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 (إسرائيل)، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال أراضٍ فلسطينية.