Ahmed Khalifa
05 يونيو 2026•تحديث: 05 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
عقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جلسة طارئة في فيينا، الجمعة، لمناقشة الهجوم الذي استهدف محيط محطة "براكة" الإماراتية للطاقة النووية.
وانعقد الاجتماع بطلب من مصر والأردن والمغرب والسعودية، باعتبارها الدول العربية الأعضاء في المجلس، وذلك تعبيرا عن التضامن الكامل مع الإمارات في مواجهة أي مساس بأمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وأكد البيان المصري "خطورة استهداف بنية تحتية مرتبطة بمنشأة نووية سلمية خاضعة لضمانات الوكالة"، وما يفرضه ذلك من مسؤولية مباشرة على مجلس المحافظين في التعامل مع أي تهديد يمس الأمان النووي أو الأمن النووي أو الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وفي هذا الإطار، أكد السفير محمد نصر، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أمام الجلسة، تضامن مصر الكامل مع الإمارات ورفضها القاطع لأي مساس بأمنها أو سيادتها أو منشآتها الحيوية.
وشدد على إدانة واستنكار مصر بأشد العبارات لاستهداف محيط محطة براكة للطاقة النووية، باعتباره تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الإمارات وقواعد القانون الدولي.
وقال نصر إن أمن الإمارات وسائر دول الخليج العربية الشقيقة يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
كما شدد على رفض مصر القاطع للهجمات التي تستهدف الدول العربية أو تمس سيادتها أو أمنها أو استقرارها أو سلامة أراضيها، أو تطال المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية.
وفي ذات الاجتماع، جددت دولة قطر إدانتها بشدة للهجوم الذي استهدف محطة براكة، معتبرة أن استهداف المنشآت النووية السلمية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية للسلامة والأمن النوويين.
جاء ذلك في بيان ألقاه جاسم يعقوب الحمادي، سفير دولة قطر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، خلال الجلسة الطارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأعرب عن شكره للدول العربية الأعضاء في مجلس المحافظين، على طلبها عقد الجلسة الطارئة وقيادتها للمشاورات التحضيرية الخاصة بها.
وجدد إدانة قطر بأشد العبارات للهجوم الغادر الذي شنته فصائل مسلحة من العراق باستخدام طائرات مسيّرة واستهدف محطة "براكة" للطاقة النووية في الإمارات، مجدداً تضامن دولة قطر الكامل مع حكومة وشعب دولة الإمارات.
وفي 17 مايو/ أيار الماضي، أعلن المكتب الإعلامي في أبوظبي أن الجهات المختصة تعاملت مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.
وكانت الإمارات ودول عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية في إطار رد طهران العسكري على العدوان الذي شنته عليها تل أبيب وواشنطن منذ 28 فبراير/ شباط.
وقالت إيران حينها إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، لكن بعض هجماتها أصابت أهدافا مدنية وأسفرت عن قتلى وجرحى، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وحتى بعد بدء سريان الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان، تعرضت الإمارات أكثر من مرة لهجمات بصواريخ ومسيّرات، قالت إنها أُطلقت من إيران، بينما نفت الأخيرة ذلك.
وتشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعثرا، وسط مخاوف إقليمية ودولية من احتمال استئناف الحرب، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.