فلسطين تطالب بضغط دولي عاجل على إسرائيل لوقف "مأساة غزة"
مجلس الوزراء حمّل في بيان عقب اجتماعه الأسبوعي إسرائيل والمجتمع الدولي مسؤولية وفاة أطفال غزة بسبب البرد القارس، ودعا إلى رفع الحصار وفتح المعابر، وسط ارتفاع عدد ضحايا الشتاء إلى 24 بينهم 21 طفلا.
Ramallah
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
طالب مجلس الوزراء الفلسطيني، الثلاثاء، بممارسة ضغط دولي على إسرائيل لوقف المأساة الإنسانية بقطاع غزة، في ظل استمرار معاناة النازحين بسبب البرد القارس وغرق واقتلاع وتدمير آلاف الخيام.
وقال المجلس في بيان عقب الاجتماع الأسبوعي: "نطالب بممارسة ضغط دولي عاجل على الاحتلال لوقف المأساة الإنسانية في غزة".
وأكد أن الحل "لن يتحقق إلا برفع الحصار وفتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية ومواد البناء والكرفانات (البيوت المتنقلة) لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".
وحمل المجلس "المجتمع الدولي وسلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاة الأطفال في قطاع غزة جرّاء البرد القارس، في ظل غرق واقتلاع وتدمير عشرات الآلاف من خيام النازحين.
والثلاثاء، أعلنت حكومة غزة، ارتفاع عدد ضحايا البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء الحالي إلى 7 وفيات، ليبلغ الإجمالي 24 بينهم 21 طفلا، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي جلسته، استعرض المجلس جهود غرفة العمليات الحكومية في قطاع غزة، "التي تمكنت رغم القيود الإسرائيلية من تنفيذ سلسلة تدخلات إغاثية، تضمنت توفير مئات الخيام محلية الصنع للعائلات المتضررة، ونقل مئات العائلات لمواقع أكثر أمانًا، وتعزيز الموارد المائية، وإزالة الركام من الطرق"، وفق البيان.
وذكر البيان، أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى وجه اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة في شمال الضفة الغربية بمزيد من التنسيق مع الشركاء الدوليين لتأمين الموارد المالية اللازمة للتحضير لإعادة الإعمار، وذلك بعد استعراض تفاصيل الخطة المعدة بالتعاون بين مختلف المؤسسات المختصة.
كما جدّد المجلس مطالبة الدول العربية والإسلامية بالتحرك لوقف الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من مناطق القدس ومصادرة الأراضي لتنفيذ ما يُعرف بمخطط E1 الاستيطاني غير الشرعي.
وأشار المجلس إلى المخاطر التي يترتب عليها المخطط، "والتي تشمل تهجير القرى البدوية الفلسطينية، وهدم عشرات المنازل، وتقطيع أوصال التواصل العمراني الفلسطيني، بما يخدم مخططات الاستيلاء على الأراضي".
وفي سياق متصل، أدان المجلس بشدة إجراءات إسرائيل وتقييدها لعمل المؤسسات الدولية والإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية، "من بينها قطع الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة".
واعتبر ذلك تصعيدا خطيرا يستهدف الوجود القانوني والإنساني للوكالة، ويؤثر مباشرة على الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة للاجئين.
وأكد المجلس أن الحكومة ستواصل جهودها القانونية والدبلوماسية لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
يأتي ذلك بينما تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة استمرارا للانتهاكات الإسرائيلية التي تشمل الاستيطان غير القانوني، والهدم القسري للمنازل، ومصادرة الأراضي الزراعية، في إطار ما تصفه الفصائل الفلسطينية بالتهجير.
وقتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا، منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
