قطر: نعمل على بدء ثاني مراحل اتفاق غزة وعودة إيران لطاولة الحوار
بحسب متحدث الخارجية ماجد الانصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة..
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت قطر، الثلاثاء، أنها تعمل مع الوسطاء لبدء ثاني مراحل اتفاق غزة، كما تشارك في جهود لعودة إيران إلى طاولة الحوار مع الولايات المتحدة.
وقال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي بالدوحة، إن "الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة، وهي من صنع البشر"، في إشارة إلى إسرائيل.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وبدأت في 10 أكتوبر الماضي مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل، لكن الأخيرة تخرقه يوما ما أدى إلى مقتل 447 فلسطينيا.
كما تقيد إسرائيل بشدة إدخال المواد الغذائية والأدوية المستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
الأنصاري شدد على أن "المساعدات الإنسانية لا يجب أن تُستخدم كورقة ضغط، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي على الاحتلال".
ولفت إلى عدم إعادة فتح معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني بين غزة ومصر، ومنع دخول المساعدات كذلك من جانب إسرائيل.
ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ودمرت وأحرقت مبانيه، وتمنع فلسطينيين من الخروج لتلقي العلاج أو العودة إلى أراضيهم.
وأضاف الأنصاري: "بالتالي تعمل قطر مع الشركاء في الوساطة (مصر وتركيا) للتسريع بالوصول إلى المرحلة الثانية (من الاتفاق)، التي تضمن مزيدا من دخول المساعدات".
ويستند اتفاق وقف إطلاق النار إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن أيضا تبادلا لأسرى، ونزعا لسلاح "حماس"، وانسحابا إسرائيلا كاملا من غزة، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
وترهن إسرائيل بدء المرحلة الثانية باستلامها رفات آخر أسير في غزة، بينما تقول "حماس" إن البحث عنها واستخراجها قد يستغرق وقتا نظرا للدمار الضخم جراء حرب الإبادة.
وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
على صعيد آخر، قال الأنصاري: "بالنسبة لإيران هناك اتصالات حثيثة نحن طرف فيها، وندفع في كل السبل للعودة لطاولة الحوار".
وتصاعد ضغط الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ أن بدأت في إيران يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجات شعبية على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وهدد ترامب بالتدخل إذا أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على المتظاهرين، وأعلن الاثنين أن طهران تواصلت مع واشنطن واقترحت التفاوض على اتفاق نووي، ويتم الترتيب للقاء.
وتتهم تل أبيب وواشنطن طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء.
وفي 2015 أبرمت إيران اتفاقا بشأن برنامجها النووي مع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) وألمانيا.
وفرض الاتفاق قيودا على برنامج إيران مقابل رفع عقوبات دولية عنها، لكن ترامب انسحب منه في 2018، بداعي أنه "غير كافٍ"، وأعاد فرض عقويات مشددة، وطلب اتفاقا جديدا، وهو ما رفضته طهران.
ومنذ فترة تردد تل أبيب أن طهران تعيد بناء قدرتها الصاروخية التي تضررت في الحرب الأخيرة، وسعت إسرائيل إلى الحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لمهاجمة إيران مجددا.
وفي يونيو/ حزيران الماضي شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، فردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات سيبرانية.
