الدول العربية

سلام: المحاصصة الطائفية تقوّض المواطنة والمساواة في لبنان

رئيس الحكومة اللبنانية دعا إلى "تطبيق كامل" للدستور بما يضمن المساواة والكفاءة في تولّي الوظائف العامة..

Wassim Samih Seifeddine  | 20.02.2026 - محدث : 20.02.2026
سلام: المحاصصة الطائفية تقوّض المواطنة والمساواة في لبنان @grandserail

Lebanon

بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجمعة، إن نظام المحاصصة الطائفية في البلاد يقوّض مبدأ المواطنة ويؤدي إلى تفاوت في الحقوق السياسية والإدارية بين المواطنين.

ودعا في كلمة بمؤتمر "المواطنية وسيادة الدولة وآفاق المستقبل" الذي عقد في المكتبة الوطنية بالعاصمة بيروت، إلى تطبيق الدستور بالكامل بما يضمن المساواة والكفاءة في تولي الوظائف العامة، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

وأكد سلام أن الدستور اللبناني ينص على "المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات".

وأفاد بأن هذه المساواة تتحقق قانونيًا في المجالين الجزائي والمدني، لكنها تتعرض لتشويه في نظام الأحوال الشخصية وفي الممارسة السياسية والإدارية.

وأوضح أن "توزيع المناصب السياسية والإدارية وفق الانتماء الطائفي يتعارض مع مبدأ المساواة الدستوري".

ولفت سلام إلى أن المناصب العليا باتت محصورة بما يُعرف بـ"الطوائف الكبرى"، فيما تواجه الطوائف الأقل عددًا صعوبات كبيرة في الوصول إلى الوظائف العامة.

وأشار إلى أن تطبيق المادة 95 من الدستور جاء "مشوّها"، إذ توسّع التمثيل الطائفي ليشمل معظم الوظائف العامة بدلًا من حصره في وظائف الفئة الأولى، ما أدى إلى تراجع معيار الكفاءة والجدارة في التعيينات، إضافة إلى "انتشار المحسوبية والزبائنية السياسية".

وأضاف أن هذا النظام "لا يضرّ فقط بمفهوم المواطنة، بل يؤثر أيضًا على فعالية الإدارة العامة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين".

واعتبر أن الجمع بين الاعتبارات الطائفية والفردية يجب أن يتم بطريقة خلّاقة لتعزيز الشرعية والاستقرار في الدولة.

ودعا سلام إلى تفعيل المادة 22 من الدستور عبر إنشاء "مجلس شيوخ" يُحصر فيه التمثيل الطائفي، وتحرير مجلس النواب من القيود الطائفية، إضافة إلى التطبيق الكامل للمادة 95، بما يتيح مشاركة وطنية قائمة على المواطنة والكفاءة.

وشدد على أن "أزمة المواطنة في لبنان ناتجة عن غياب الاعتراف السياسي الكامل بحقوق الفرد بمعزل عن انتمائه الطائفي"، مشددًا على ضرورة معالجة هذه الأزمة لبناء دولة "عادلة وقوية".

و"اتفاق الطائف" وقّعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت بعام 1975، إضافة إلى نزع سلاح المليشيات وبسط سلطة الدولة على أراضي لبنان كاملةً.

وبموجبه، أُعيد توزيع السلطات بين الطوائف اللبنانية لتعزيز المشاركة السياسية، ونُقلت بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء والبرلمان، وأضحت مراكز السلطة توزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بدل النظام السابق الذي كان يميل لصالح المسيحيين.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.