رئيس حكومة لبنان: قرار الضرائب اضطراري ويستثني المواد الأساسية
نواف سلام تعهد بوضع سياسة مالية شاملة "أساسها إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين"
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجمعة، أن قرار رفع الرسوم الضريبية الأخير الذي أثار احتجاجات شعبية كان "اضطراريا"، مؤكدا أنه يستثني الاحتياجات الأساسية للمواطن.
لكنه أقرّ في الوقت ذاته بوجود خلل في النظام الضريبي للدولة، متعهدا بوضع سياسة مالية شاملة "أساسها إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده سلام بشأن "زيادة رواتب القطاع العام" بيّن خلاله أنه "كان لا بد من تأمين 800 مليون دولار إضافية للخزينة لقاء زيادة رواتب القطاع العام".
والاثنين، أعلنت الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية لتصبح 12 بالمئة، وزيادة سعر صفيحة البنزين بنحو 300 ألف ليرة لبنانية (3.3 دولارات)، إضافة إلى رفع الرسوم على مستوعبات الشحن (الحاويات المستوردة).
بالتوازي، أقرّ مجلس الوزراء زيادة توازي 6 رواتب لموظفي القطاع العام على أساس القيمة التي كانت مُقررة عام 2019 (بين 100 و120 دولارا شهريا)، تُصرف على شكل تعويض شهري منفصل، ولن تُدمج في صلب الراتب الأساسي لنحو 251 ألف موظف ومتقاعد.
وتبلغ التكلفة التقديرية لهذه الزيادة نحو 800 مليون دولار سنوياً، بحسب وزير الإعلام بول مرقص.
وفي ردة فعل غاضبة في اليوم التالي، شهدت عدة مناطق لبنانية، الثلاثاء، احتجاجات وقطع طرق نفذها سائقو سيارات أجرة وعمّال، اعتراضا على الرسوم الضريبية الجديدة وزيادة أسعار البنزين.
بدوره، برر سلام قرار زيادة الضرائب بأنه جاء ضرورة مقابل قرار زيادة رواتب القطاع العام.
وقال سلام، في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية: "اتخذنا قرارا بألا نقوم بأي إنفاق قبل تأمين مصادر تمويل له كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين".
وأوضح أن القرار الخاص بالضرائب استثني منه بعض القطاعات والاحتياجات الرئيسية للمواطن بغرض "تخفيف وطأتها على الفئات الشعبية".
وتابع: "أخذنا بالاعتبار أن الضريبة ستستثني المواد الغذائيّة الأساسية والأدوية والنفقات الطبيّة والاستشفائية وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجار البيوت السكنية وسلع أساسيّة أخرى".
وفي السياق أقرّ سلام بوجود خلل في النظام الضريبي، مضيفا "نعمل على وضع سياسة مالية شاملة أساسها إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين".
كما تطرق إلى مبادرة "سوا بالصيام" حيث أشار إلى أنها تتم بالتعاون مع 28 سوبرماركت موزعة على 180 نقطة تهدف إلى خفض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية بنسبة تراوح بين 15 و20 بالمئة.
ويواجه لبنان منذ 2019 أزمة اقتصادية أدت إلى تخلفه عن سداد حوالي 30 مليار دولار من السندات الدولية في 2020، ما أطلق مرحلة سقوط حر في العملة، لتخسر كامل قيمتها، وهو ما أثر بشكل كبير على رواتب موظفي القطاع العام.
ويتطلع لبنان لإعادة هيكلة قطاعه المصرفي بهدف استعادة الثقة بالبنوك والاقتصاد كله، كما يسعى لتطبيق إصلاحات اقتصادية شاملة للتوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي يتيح له الحصول على دعم بقيمة 3 مليارات دولار.
ويشترط الصندوق على البلاد تنفيذ إصلاحات للحصول على هذا الدعم، في مقدمتها إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
