08 يوليو 2022•تحديث: 08 يوليو 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
تظاهر مئات من أنصار الحزب "الدستوري الحر" (ليبرالي)، مساء الخميس، أمام مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في العاصمة تونس، للمطالبة بإنهاء مسار الاستفتاء على الدستور المقرر في 25 يوليو/ تموز الجاري.
ووفق مراسل الأناضول منعت قوات أمنية أنصار "الدستوري الحر" من الاقتراب من مقر هيئة الانتخابات وحدث احتكاك بين الجانبين.
ويعتبر الحزب "الدستوري الحر" أن الاستفتاء على مشروع الدستور المقترح، "غير شرعي" ويطاب "بإنهاء مسار الاستفتاء حفاظا على الدولة التونسية وسيادة شعبها"، حسب بيان سابق له.
واستعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لمنع أنصار "الدستوري الحر" من تجاوز الحواجز الحديدية حول مقر هيئة الانتخابات، دون أنباء عن وقوع إصابات.
والثلاثاء، دعا رئيس البلاد قيس سعيد، في بيان، التونسيين إلى التصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور المقرر طرحه في استفتاء شعبي يوم 25 يوليو الجاري، وفق الرئاسة.
وقال إنه "لا خوف على الحقوق والحريات إذا كانت النصوص القانونية تضعها الأغلبية تحت الرقابة الشعبية سواء داخل المجلس النيابي أو مجلس الجهات والأقاليم".
ووفق رصد لمراسل الأناضول، فإن أحزابا وجمعيات تونسية وازنة تدعو إلى مقاطعة الاستفتاء، بينما تؤيده أحزاب صغيرة، فيما ترك الاتحاد التونسي العام للشغل (أكبر نقابة عمالية) لأعضائه حرية القرار.
ويتضمن مشروع الدستور الجديد 142 مادة تمنح سلطات واسعة لرئيس الجمهورية، خلافا لدستور 2014 الذي كان ينص على نظام شبه برلماني.
ويأتي الاستفتاء ضمن مسار إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها في 25 يوليو 2021 وتضمنت أيضا إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول القادم.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987- 2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على "عدم المساس بالحقوق والحريات".