24 سبتمبر 2019•تحديث: 24 سبتمبر 2019
تونس/ هشام بن أحمد/ الأناضول
نددت نقابة المحامين التونسيين، الثلاثاء، بفض الأمن اعتصاما نظمه قبل نحو أسبوع، عدد من أعضائها بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة، للمطالبة بمصير شكاوى تقدموا بها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته نقابة المحامين التي تعتبر الممثّل المهني الوحيد للمحامين بتونس، بمقرها بالعاصمة.
والخميس الماضي، أعلنت الداخلية التونسية تلقيها طلبا من وكيل الجمهورية (النائب العام) بالمحكمة الإبتدائية بتونس، يقضي بتدخل قوات الأمن لإخلاء مكتبه بعد اقتحامه من قبل عدد من المحامين من أعضاء "هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي"، المعتصمين بمقر المحكمة.
وبالمؤتمر، قال عميد (نقيب) المحامين التونسيين، إبراهيم بودربالة: "ندين هذا التعامل غير مسبوق في تاريخ البلاد مع المحامين الذين لا يمكن لأي جهة كانت أن تعمل صدهم عن قيامهم بواجبهم باستعمال القوة".
وأضاف أن "الاجراءات التي وقع اتخاذها بحقّ المحامين لا تستند إلى براهين ملموسة". مؤكدا أن "أعضاء هيئة الدفاع لم يقتحموا مكتب وكيل الجمهورية، ولم يقع المساس بأية أغراض داخله مثلما قيل".
وعلى هامش المؤتمر، أعرب بودربالة في تصريح للأناضول، عن استغرابه من "عدم الاتصال بالهياكل (فروع النقابة) الممثلة لمهنة المحاماة؛ وهما رئيس الفرع المحلي لنقابة المحامين، والنقيب، للتدخل لحل الخلاف داخل المحكمة، واللجوء لاستعمال القوة وإقحام قوات الأمن".
كما دعا بودربالة كافة الأطراف إلى "العمل على إيجاد حلّ ووضع حد للخلاف، ويكون عاملا مساعدا لسير عمل العدالة". مشيرا إلى وجود "أطراف تسعى لتصعيد التوتر عبر تحريف الوقائع في شهاداتها أمام وسائل الإعلام"، وفق تعبيره.
وأثار فض اعتصامين المحامين من قبل الأمن استنكارا واسعا من القضاة الذين قرروا الدخول في إضراب حضوري لمدة 10 أيام بداية من يوم الجمعة الماضي.
وفي تصريحات إعلامية سابقة، اعتبر الناطق الرسمي باسم المحكمة الإبتدائية بتونس، سفيان السليطي، أن "اقتحام مكتب وكيل الجمهورية والإضرار بمحتوياته يهدد الأمن القومي".
والخميس الماضي، دخلت هيئة الدّفاع عن المعارضين بلعيد والبراهمي، في اعتصام مفتوح بمقر المحكمة الإبتدائية بتونس، للمطالبة بحقها في الحصول على مآل ما قدمته من شكاوى في "ملف الجهاز السري".
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تطالب هيئة الدفاع بالكشف عن تورط جهاز سري تابع لـ"النهضة" في ملف الاغتيالات السياسية بعد الثورة، وهو ما نفته الحركة.