تونس.. اتحاد الشغل يبدأ إجراءات البت في استقالة أمينه العام الطبوبي
استقالة نور الدين الطبوبي تقدم بها قبل أكثر من أسبوع ولا تعد مقبولة إلا بعد إجراءات داخلية تبدأ بالاستماع للعضو المستقيل في غضون 15 يوما
Tunisia
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
وجّه الاتحاد العام التونسي للشغل، "دعوة" لأمينه العام نور الدين الطبوبي، للاستماع له بشأن الاستقالة التي تقدم بها منذ أكثر من أسبوع.
وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أعلن متحدث اتحاد الشغل سامي الطاهري، تقديم الطبوبي (64 عاما) استقالته دون الإعلان عن الأسباب.
ومنذ عام 2017 يتولى الطبوبي، الأمانة العامة للاتحاد، وهو أكبر نقابة في البلاد وأُسس عام 1946، وبرز دوره بشكل كبير عقب ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
وقال الطاهري، في حديث للأناضول، الخميس، إن "الطبوبي، قدم استقالته يوم 23 ديسمبر الماضي، والقانون الداخلي يستوجب دعوته في غضون 15 يوما من قبل الأمين العام المساعد المسؤول عن النظام الداخلي بالاتحاد (فاروق العياري)".
وأوضح أن "المسؤول عن النظام الداخلي وجّه، الأربعاء، الدعوة للطبوبي، للاستفسار حول أسباب الاستقالة والتأكد من تمسكه بها".
ومشيرا إلى أن "الاستقالة لا تفعّل بشكل فوري"، أوضح الطاهري، أن "القانون الداخلي للاتحاد ينص على دعوة المعنيّ بالأمر في غضون 15 يوما للاستفسار عن أسباب استقالته ومحاولة ثنيه عنها، وفي حل تمسكه بها تصبح نافذة بعد هذه المدة".
وفي السياق ذاته، قال الناشط والصحفي في الشأن النقابي سفيان الأسود، في تدوينة عبر حسابه على منصة فيسبوك الأمريكية، مساء الأربعاء، إنه "إذا تمسك الطبوبي بقراره فإن الشغور داخل المكتب التنفيذي للمنظمة سيشمل 3 أعضاء بعد أن استقال العضو أنور بن قدور، وتوفي العضو منعم عميرة".
واستقال بن قدور، في 10 ديسمبر 2025، بينما توفي عميرة في 3 أكتوبر/ تشرين الأول من ذات العام.
"وفي حال الشغور في 3 مناصب، فإن الهيئة الإدارية للاتحاد مدعوة للاجتماع والقيام بانتخاب أعضاء جدد"، وفق سفيان الأسود.
وتأتي استقالة الطبوبي، في خضم توتر متزايد بين اتحاد الشغل والسلطات بلغ أشده بإعلان الاتحاد عن إضراب عام في 21 يناير/ كانون الثاني 2026، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض والتصعيد ومظاهرات احتجاجية وإضرابات مهنية تطالب بزيادة أجور العمال وتوسيع الحريات العامة ومعالجة مشاكل التلوث الصناعي.
ومقابل هذه المطالب النقابية، تشدد السلطات مرارا على التزامها باحترام الدستور والمعايير الدولية ذات الصلة بالحريات العامة، وانفتاحها على التفاوض مع النقابات ضمن ما تسمح به إمكانات الدولة.
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد، في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت: حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وفي البداية، ساند اتحاد الشغل هذه الإجراءات، قبل أن يبدي تحفظات عليها، بعد رفض سعيد دعوات لحوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر 2022.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
