الدول العربية, لبنان, قطر

بيروت.. قطر تعلن عن تقديم حزمة مساعدات إلى لبنان

تشمل تخصيص 40 مليون دولار لقطاع الكهرباء و360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية، وفق وزير الدولة بوزارة الخارجية خلال مؤتمر صحفي

Wassim Samih Seifeddine  | 26.01.2026 - محدث : 26.01.2026
بيروت.. قطر تعلن عن تقديم حزمة مساعدات إلى لبنان وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي

Lebanon

بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول

أعلنت قطر، الاثنين، تقديم حزمة مساعدات إلى لبنان، تشمل تخصيص 40 مليون دولار لقطاع الكهرباء و360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية.

جاء ذلك في كلمة لوزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، خلال مؤتمر صحفي مع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، في العاصمة بيروت.

وقال الخليفي: "نعلن عن حزمة مساعدات عبر صندوق قطر للتنمية ونخصص 40 مليون دولار للكهرباء و360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية (غير محددة)".

وأضاف أن بلاده تعلن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للاجئين للسوريين في لبنان بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة "وفق برنامج يستهدف قرابة 100 ألف شخص".

وفي معرض وصفه لتفاصيل المشروع، قال إن "تكلفة المرحلة الأولى تبلغ 20 مليون دولار، عبر مقاربة إنسانية متكاملة تشمل تأمين السكن قبل العودة، وتوفير الغذاء والدواء لمدة 3 أشهر بعد العودة".

وفي بداية الشهر الجاري، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عودة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري إلى بلادهم من لبنان خلال عام 2025، في إطار عودة وُصفت بأنها "آمنة ومستدامة".

وبما يخص قطاع التعليم، أعلن الوزير القطري عن تقديم 185 منحة دراسية على مدى 3 سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني.

كما كشف عن إطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام لدعم الجيل الناشئ، تستهدف نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وتهدف إلى تعزيز الحماية والحد من العنف وتمكين الشباب اجتماعيًا.

وعن الدعم الصحي، أعلن الوزير القطري عن مشروع إعادة بناء مستشفى" الكرنتينا" في العاصمة بيروت، الذي تضرر بالكامل جراء انفجار مرفأ بيروت".

ومتحدثا عن دعم الدوحة للجيش اللبناني، قال الخليفي إنه "شمل خلال السنوات الماضية المساهمة في رواتب العسكريين على مدى 4 سنوات، وتوفير المحروقات لثلاث سنوات، إضافة إلى توريد 162 آلية عسكرية لتعزيز قدرات الجيش".

وعلى الصعيد السياسي، أكد أن دولة قطر تؤكد على محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان، حيث نواصل العمل المشترك والوثيق مع شركائنا لضمان تنسيق الجهود الداعمة لاستقراره وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية.

وتابع: "في ظل تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة شدّدنا على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها".

كذلك جدد إدانة بلاده الكاملة للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما تمثله من مساس بسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة، مؤكدا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وللحفاظ على استقرار البلاد.

من جانبه، شدد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري على عمق العلاقات اللبنانية – القطرية، مثمنًا دعم الدوحة المستمر لبيروت في مختلف المجالات، لاسيما في الظروف الصعبة التي يمر بها.

وعن الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006، قال متري إن شعبنا يذكر جيدا الدعم القطري الكبير في مختلف الأصعدة، سواء بما يخص السياسة وإعادة الإعمار، إلى جانب الوساطة القطرية في تلك المرحلة".

وكان في استقبال الوزير الخليفي والوفد المرافق رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، قبل عقد محادثات موسعة ببن الجانبين اللبناني والقطري.

وترأس الجانب اللبناني الرئيس سلام في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزراء: المالية ياسين جابر، والطاقة والمياه جوزيف الصدي، والخارجية والمغتربين السفير يوسف رجي، الشباب والرياضة د. نورا بايراقداريان، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والصحة العامة ركان ناصر الدين.

كما حضر عن الجانب القطري: وزير الدولة محمد عبد العزيز الخليفي،و سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والمدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد حمد السليطي، ومدير مكتب وزير الدولة فيصل راشد النعيمي، ونائب المدير العام لصندوق قطر للتنمية المهندس عبد الله أحمد الفيحاني.

وشهد لبنان في الآونة الأخيرة حراكًا دبلوماسيًا ملحوظًا، تجلّى في توافد مسؤولين وموفدين عرب ودوليين، وذلك في ظل تصاعد التحولات الإقليمية المتسارعة والمخاوف المتزايدة من اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.

هذا الزخم الدبلوماسي يعكس، وفقًا لمراقبين، اهتمامًا دوليًا متجدّدًا بالساحة اللبنانية، مع مساعٍ حثيثة لدفع البلاد نحو تسوية سياسية شاملة أو تحييدها عن الصراعات الإقليمية المحتملة، خاصة في ظل التوقعات القوية باندلاع مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın