بعد عودتها للعاصمة.. حكومة السودان تبحث جهود إعادة إعمار "الخرطوم"
خلال اجتماع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء كامل إدريس، غداة الإعلان عن عودة عمل الحكومة من بورتسودان إلى العاصمة الخرطوم..
Sudan
عادل عبد الرحيم / الأناضول
بحثت السلطات السودانية، الاثنين، الجهود الحكومية والشعبية لإعادة إعمار العاصمة الخرطوم وتوفير الخدمات الضرورية لضمان عودة المواطنين الذين نزحوا جراء الحرب عام 2023.
جاء ذلك خلال اجتماع بالخرطوم بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس، غداة إعلان الأخير عن عودة الحكومة للعمل من الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع قوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان 2023.
وكانت الحكومة السودانية تدير البلاد من مدينة بورتسودان شرقي البلاد، كعاصمة مؤقتة بدلا عن الخرطوم (وسط) التي تعرضت لأضرار مادية كبيرة ونزوحا كثيفا لمواطنيها جراء الحرب.
وفي 21 مايو/ أيار 2025، أكمل الجيش السوداني سيطرته على الخرطوم، معلنا خلوها من قوات الدعم السريع، ليصدر مجلس السيادة في 16 يوليو/ تموز من ذات العام قرارا بتشكيل لجنة رسمية لتهيئة ولاية الخرطوم للعودة العاجلة للمؤسسات الاتحادية والمواطنين.
وأفاد بيان صادر عن مجلس السيادة الاثنين، بأن البرهان بحث مع إدريس خطة الحكومة لإعادة إعمار ولاية الخرطوم.
وأشار إلى أن الاجتماع استعرض خطة الحكومة ورؤيتها الاستراتيجية التي تهدف إلى تهيئة البيئة التحتية والخدمية اللازمة لضمان عودة المواطنين إلى الخرطوم.
واتفقا على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسار التنمية.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع "يأتي في إطار الخطوات العملية لعودة الحكومة لممارسة مهامها من الخرطوم، ما يعكس استقرار الأوضاع الأمنية وبداية مرحلة جديدة وإدارة شؤون الدولة من العاصمة".
واستعرض الاجتماع "مجمل الأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجه البلاد في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، بجانب الجهود المبذولة لتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين"، وفق ذات المصدر.
ومنذ 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش؛ بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.
وتحتل "الدعم السريع" كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
