12 أكتوبر 2021•تحديث: 13 أكتوبر 2021
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أجرت تونس، الثلاثاء، مباحثات مع 8 دول حول تنظيم القمة الـ18 للفرنكوفونية في جزيرة جربة التونسية، فيما التزمت الصمت حيال أنباء عن "توصية" صدرت عن المجلس الدائم للفرنكوفونية بتأجيل القمة إلى العام المقبل.
وقالت الخارجية التونسية، في بيان، إن وزيرها عثمان الجرندي أجرى اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية مصر ولبنان وموريتانيا والنيجر والكونغو الديمقراطية وبوركينافاسو والكاميرون، بالإضافة إلى كاتب الدولة الفرنسي المكلف بالفرنكوفونية، جون باتيست ليموان.
وأضافت أن "الوزراء أكدوا على أهمية عقد قمة الفرنكوفونية حضورية، ودعمهم لتونس ومساندتها من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الدولي".
والتزمت الخارجية الصمت بشأن أنباء عن أن المجلس الدائم للفرنكوفونية (تابع للمنظمة الدولية للفرنكفونية) قرر تأجيل القمة إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
ففي وقت سابق الثلاثاء، قال سليم خلبوص، عميد الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، وزير التعليم العالي التونسي السابق، عبر صفحته بـ"فيسبوك": المجلس الدائم للفرنكوفونية، الذي شاركت في اجتماعه اليوم، قرر السماح بتأجيل تنظيم مؤتمر القمة العالمي للفرنكوفونية في جربة بتونس لمدة سنة.
وللمصادقة على هذا القرار، أوصى أعضاء المجلس بعقد جلسة طارئة للمؤتمر الوزاري للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في أسرع الآجال، بحسب وسائل إعلام تونسية.
وظهرت المنظمة الدولية للفرنكوفونية عام 1970 في نيامي بالنيجر، بعد اتفاق بين 21 دولة ناطقة بالفرنسية، بينها تونس ، على إنشاء وكالة لتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتربية والبحث، وهي تضم حاليا 88 دولة، بواقع 54 عضوا و7 منتسبين و27 مراقبا.
وفي البداية، كانت هذه القمة مقررة في جربة يومي 12 و13 ديسمبر/ كانون الأول 2020، لكن أُرجئت بسبب جائحة "كورونا" إلى 20 و21 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل أن يتم تأجيلها مجددا.
ولم يذكر "خلبوص" سببا للتأجيل الجديد للقمة، والذي يأتي غداة اتهام الرئيس التونسي، قيس سعيد، الإثنين، لشخصيات تونسية (لم يسمها) بأنها اتصلت بـ50 دولة لحثها على إلغاء حضورها القمة.
وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/تموز الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد سلسلة قرارات استثنائية، منها إقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ رئيستها، وتجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة.
وترفض غالبية القوى السياسية هذه القرارات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وجائحة كورونا. وأطاحت هذه الثورة بنظام حكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
كما يأتي تأجيل القمة في ظل توتر للعلاقات بين فرنسا وكل من الجزائر والمغرب (دولتان فرنكفونيتان)، منذ أن قررت باريس مؤخرا تقليص عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني البلدين، بالإضافة إلى تصريحات للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن تاريخ الجزائر، ردت عليها الأخيرة بسلسلة إجراءات، منها استدعاء سفيرها في باريس.