قطر والإمارات تبلغان الأمم المتحدة بمستجدات "الاعتداء الإيراني
وأكدا عبر رسالتين منفصلتين احتفاظهما بحقهما الكامل في الرد
Quds
إسطنبول / الأناضول
وجهت كل من قطر والإمارات، الثلاثاء، رسالة منفصلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن مستجدات "الاعتداء الإيراني" على أراضيهما، وأكدتا احتفاظهما بحق الرد.
الخارجية القطرية قالت، في بيان، إن المندوبة القطرية لدى الأمم المتحدة علياء أحمد آل ثاني وجهت "رسالة متطابقة ثانية" إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمندوب الأمريكي الدائم لدى المنظمة الدولية رئيس مجلس الأمن لشهر مارس/ آذار مايكل والتز.
وأوضحت الوزارة أن الرسالة تركز على "مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة".
وأشارت الرسالة إلى أن وزارة الدفاع القطرية أعلنت، الاثنين، أن قواتها الجوية أسقطت طائرتين من طراز "SU24" قادمتين من إيران، وتصدت لـ7 صواريخ باليستية و5 طائرات مسيرة، "حيث استهدفت عدة مناطق في الدولة".
وأعربت عن إدانة قطر لهذا الاستهداف، و"احتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها".
وأضافت أن وزارة الدفاع أعلنت أيضًا عن تعرض قطر لهجومين بمسيرتين من إيران، استهدف الأول خزان مياه تابع لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، بينما استهدف الثاني أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية.
وسبق أن قدمت الدوحة، الاثنين، رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الهجمات الإيرانية.
كما وجهت الإمارات، الثلاثاء، رسالة إلى رئيسي الأمم المتحدة ومجلس الأمن، استعرضت فيها "نطاق الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الدولة"، بحسب بيان للخارجية الإماراتية.
واستعرضت تداعيات هذه الهجمات على "المدنيين والممتلكات والمرافق المدنية"، وأدانت "العدوان الإيراني"، مؤكدةً حق الإمارات في "الدفاع عن النفس".
ومساء الثلاثاء، اعترضت الدفاعات الجوية القطرية والإماراتية أهدافا في سماء الدوحة ودبي، بحسب قناة "الجزيرة" ووزارة الدفاع الإماراتية.
وتتعرض 8 دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ فجر السبت، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على طهران.
وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول المنطقة، غير أن بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات.
وفي موازاة ذلك، تطلق طهران رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، ضمن ردها على هجمات إسرائيلية وأمريكية متواصلة قتلت مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
