بارزاني: الاشتباكات في سوريا تهديد خطير لها وللمنطقة
معرباً عن قلقه "البالغ" حيال استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش السوري وتنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي..
Ankara
أنقرة/ الأناضول
قال رئيس إقليم كردستان بشمال العراق نيجيرفان بارزاني إنهم يتابعون "بقلق بالغ" استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش السوري و"قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، معتبرا أن ذلك يشكل تهديدا خطيرا لاستقرار سوريا والمنطقة.
وأوضح بارزاني، في بيان نشره على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنهم يراقبون الوضع في سوريا "بقلق كبير"، مشيرا إلى أن "استمرار الحرب والاشتباكات يشكل تهديدا خطيرا لاستقرار سوريا والمنطقة عموما".
وأضاف أنهم على تواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية منذ بداية الاشتباكات، من أجل التوصل إلى توافق لحل القضايا بالطرق السلمية واتباع مسار الحوار.
وأردف: "نجدد التأكيد على أن الحرب والاشتباكات العسكرية لن تحل أي مشكلة، بل ستزيد الوضع تعقيدا".
ودعا بارزاني قوات التحالف الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتها من أجل تحقيق الاستقرار، مضيفًا: "نؤكد مرة أخرى استعدادنا لتقديم كل أشكال الدعم من أجل وقف الحرب، وإقرار وقف إطلاق النار، والتوصل إلى اتفاق. كما نؤكد ضرورة حماية حقوق الأكراد وجميع مكونات الشعب السوري، وضمانها في دستور سوريا المستقبلي".
ودعا بارزاني قوات التحالف الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتها من أجل تحقيق الاستقرار، مضيفًا: "نؤكد مرة أخرى استعدادنا لتقديم كل أشكال الدعم من أجل وقف الحرب، وإقرار وقف إطلاق النار، والتوصل إلى اتفاق. كما نؤكد ضرورة حماية حقوق الأكراد وجميع مكونات الشعب السوري، وضمانها في دستور سوريا المستقبلي".
من جهة أخرى، قال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في بيان نُشر على موقع الحزب، إنهم يتابعون التطورات في سوريا بقلق.
وأكد بارزاني أنه "في هذه المرحلة الحساسة يجب على جميع الأطراف التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن الخطاب التحريضي".
وأشار إلى أنهم يبذلون كل الجهود من أجل عدم إلحاق الضرر بسكان مناطق شمال شرق سوريا، محذرا من أنه "نواجه في الوضع الجديد خطر عودة تنظيم داعش والإرهاب من جديد".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن هدنة وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام، لإنجاح التفاهمات مع تنظيم "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي التي أعلنت الرئاسة السورية التوصل إليها في وقت سابق.
وفي بيان، قالت الوزارة: "نعلن عن إيقاف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري وذلك اعتبارا من الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي من مساء هذا اليوم الثلاثاء الموافق لـ20 يناير/ كانون الثاني 2026".
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد" وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
