الدول العربية, اليمن

المبعوث الأممي لليمن: الحوار الجنوبي فرصة مهمة لخفض التوترات

عقب اختتام هانس غروندبرغ زيارة إلى الرياض التقى خلالها كبار المسؤولين اليمنيين على رأسهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن

Shukri Hussein  | 08.01.2026 - محدث : 08.01.2026
المبعوث الأممي لليمن: الحوار الجنوبي فرصة مهمة لخفض التوترات المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ

Yemen

شكري حسين / الأناضول

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الخميس، إن الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لعقد حوار تستضيفه السعودية بين المكونات الجنوبية يعد "فرصة مهمة لخفض التوترات والدفع باتجاه الاستقرار" في البلاد.

جاء ذلك في بيان لمكتب المبعوث الأممي عقب اختتامه زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، التقى خلالها كبار المسؤولين اليمنيين وفي مقدمتهم العليمي ووزير الخارجية شائع الزنداني، بجانب عضوي مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي وطارق صالح.

وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم العليمي بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، الأمر الذي لقي ترحيبا عربيا واسعا.

وفي البيان، قال غروندبرغ إن "ما يحظى به الحوار من تأييد واسع من اليمنيين والمجتمع الدولي، يُعد فرصة مهمة لعكس تنوع الرؤى ووجهات النظر، ورسم مسار أكثر شمولًا وتطلعًا إلى المستقبل".

وشدد على أن الدعوة التي أطلقها العليمي لعقد حوار جنوبي تستضيفه السعودية "تمثل فرصة مهمة في الوقت الراهن لخفض التوترات، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ فترة طويلة عبر الوسائل السياسية، ودفع النقاشات باتجاه تحقيق الاستقرار".

وأوضح البيان أن لقاءات غروندبرغ في الرياض شملت أيضا ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين)، حيث ركزت المناقشات على ضرورة دعم جهود خفض التصعيد الجارية، وأهمية استمرار الانخراط الدولي دعما لعملية سياسية يقودها اليمنيون.

كما تركزت النقاشات على "آخر التطورات في اليمن وتداعياتها الأوسع".

وذكر البيان أن الزيارة تأتي في إطار جهود تواصله المستمر مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية.

وجاءت الدعوة لمؤتمر الحوار الجنوبي عقب استعادة القوات الحكومية السيطرة على المحافظات الشرقية والجنوبية من قوات المجلس االانتقالي الجنوبي الذي رفض دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب.

وفي السياق، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن العليمي أعلن خلال لقائه غروندبرغ نجاح عملية تسلم المعسكرات التي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الجنوبية (لم يحددها).

وقال إن ذلك جرى "بصورة سلمية ومنضبطة بالتنسيق مع السلطات المحلية، ودعم كامل من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية".

وطمأن العليمي المجتمع الدولي إلى مكاسب العملية التي تقدمت بسلاسة تامة تجاه العاصمة المؤقتة عدن، وفق خطة منسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية.

وأشاد "بتوصيف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المتقدم للأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية باعتبارها إجراءات أحادية لها تداعياتها الخطيرة على الأمن الإقليمي، وتحميل المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عنها".

واعتبر العليمي أن هذا الموقف الأممي "ساهم في توضيح الرؤية للمجتمع الدولي بشأن خلفية التصعيد الجديد".

وأبلغ العليمي المبعوث الأممي بأن "الدولة استنفدت كل مسارات الاحتواء والحوار قبل اتخاذ قراراتها السيادية، وأن الهدف كان حماية المدنيين، ومنع الانقسام، وتجنيب البلاد صراعا داخليا جديدا".

ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، تصاعدت مواجهات عسكرية بين المجلس الانتقالي من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوب اليمن.

وسيطرت قوات المجلس أوائل ديسمبر الماضي على حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).

ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات "درع الوطن" محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، كما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، وبذلك لم تعد لـ"الانتقالي" سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في عدن والضالع.

ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.