الدول العربية, العراق

العراق يبدأ تحقيقات مع عناصر "داعش" قبل تسليمهم لدولهم

المدة الزمنية لاستكمال التحقيقات تتراوح بين 4 و6 أشهر، وفق المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى..

Laith Al-jnaidi  | 08.02.2026 - محدث : 08.02.2026
العراق يبدأ تحقيقات مع عناصر "داعش" قبل تسليمهم لدولهم

Iraq

ليث الجنيدي/ الأناضول

أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي بمجلس القضاء الأعلى العراقي، الأحد، بدء تحقيقات مع عناصر بتنظيم "داعش" الإرهابي القادمين من سوريا، موضحا أن العناصر ينتمون لنحو 42 دولة ولن يتم تسليمهم قبل انتهاء التحقيقات المتوقع استمرارها لنحو 6 أشهر.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية "واع" عن علي ضياء، معاون رئيس المركز الحكومي، تصريحات تحدث فيها عن عقد اجتماع في مجلس القضاء الأعلى بإشراف رئيس المجلس القاضي فائق زيدان.

وأوضح أنه أُنيطت مهمة التحقيق مع المتهمين الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق إلى محكمة تحقيق الكرخ الأولى في العاصمة بغداد، وهي المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب.

وأشار إلى دعم المحكمة بعدد من القضاة والادعاء العام والكوادر الإدارية، بهدف استكمال ملف التحقيقات مع المتهمين.

وفي 21 يناير/ كانون الثاني المنصرم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إطلاق عملية لنقل معتقلي "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق.

وقال ضياء إن المحكمة المختصة باشرت اعتبارا من 28 يناير، إجراءات الاستجواب والتحقيق لغرض استكمال البيانات الخاصة بالمتهمين.

ولفت إلى أن "التحقيق يبدأ من الصفر، وهناك كم هائل من البيانات الخاصة بالجرائم المرتكبة من عصابات داعش الإرهابية".

وذكر أن "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي شكّل غرفة عمليات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بالاعتماد على بنك معلومات واسع يتضمن بيانات الجرائم التي ارتكبها التنظيم الإرهابي بين عامي 2014 و2017".

وتابع: "تم تزويد المحكمة المختصة بجميع البيانات لإرشادها بالمعلومات والأدلة الخاصة بمرتكبي الجرائم".

وأشار ضياء إلى أنه "لا يمكن الحديث في الوقت الحالي عن تسليم المتهمين إلى دولهم إلا بعد انتهاء التحقيقات".

وأوضح أن "التحقيقات الأولية كشفت أن عددا منهم يُعدون من شديدي الخطورة، ومن قيادات عصابات داعش الإرهابية، ومن مرتكبي جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق المكونات العراقية".

كما قال إن من بين الأشخاص الخاضعين للتحقيقات "ارتكبوا جرائم بحق أبناء الإيزيديين، إضافة إلى من تورطوا في جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية في العراق خلال فترة سيطرة عصابات داعش الإرهابية".

ونوّه إلى أن "ما يقارب 42 دولة أجنبية لديها عناصر من داعش الإرهابي ضمن الأعداد التي تتراوح بين 7 و8 آلاف شخص".

وأكد أن "جميع المحاكمات التي تجري في العراق تكون وفق القوانين العراقية حصرا".

وزاد: "عناصر داعش لم تجرِ لهم أي محاكمات في سوريا، وكانوا محتجزين فقط طوال السنوات الماضية، دون عمليات استجواب من قبل التحالف (الدولي لمحاربة داعش) أو المحاكم خلال تلك الفترة".

واعتبر ضياء أن "القضاء العراقي يسابق الزمن لاستكمال هذا الملف المهم، الذي يُعد نقلة نوعية وسابقة في عمل القضاء العراقي".

وتوقع أن "تتراوح المدة الزمنية اللازمة لاستكمال إجراءات التحقيق واستجواب المتهمين بين 4 و6 أشهر".

والسبت، أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني بالعراق، سعد معن، أن بلاده تسلمت "2250 إرهابيا من الجانب السوري برا وجوا، بالتنسيق مع التحالف الدولي، وبجهود كبيرة من القوات الأمنية، واحتجازهم في مراكز نظامية مشددة".

وفي 21 يناير، أعلنت "سنتكوم" نقل 150 عنصرا من "داعش" كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة السورية إلى موقع داخل العراق، ثم توالت الإعلانات عن نقل دفعات أخرى.

وفي اليوم نفسه، أطلع قائد "سنتكوم" براد كوبر، هاتفيا، الرئيس السوري أحمد الشرع على خطة لنقل 7 آلاف معتقل من "داعش" إلى العراق.

وجاء ذلك عقب انسحاب تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، عقب معارك مع الجيش السوري، الذي بسط لاحقا سيطرته على المخيم ومحيطه.

وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلنت بغداد تحقيق "النصر" على "داعش" واستعادة الأراضي العراقية التي كان يحتلها، وذلك بعد 3 سنوات من حرب ضارية.

لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات من حين إلى آخر، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.