الضفة.. فيديو يوثق اقتحام مستوطن وحماره مسكنا فلسطينيا بمسافر يطا
ضمن اعتداءات متصاعدة ينفذها مستوطنون ضد تجمعات فلسطينية...
Ramallah
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
وثق مقطع فيديو، مساء الأحد، اقتحام مستوطن إسرائيلي برفقة حماره مسكن مواطن فلسطيني بمنطقة مسافر يطا، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ضمن اعتداءات متصاعدة ينفذها مستوطنون ضد تجمعات فلسطينية.
ويُظهر الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، المستوطن وهو يتجول بين مساكن مكوّنة من خيام وصفائح وكهوف، قبل أن يقتحم أحدها بصحبة حماره.
وقال أسامة مخامرة، الناشط في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية جنوب الخليل، الذي وزع المقطع على الصحفيين، إن هذا المشهد "يتكرر يوميا وربما عدة مرات في اليوم الواحد".
وأضاف مخامرة، في حديثه للأناضول، أن المستوطن اقتحم تجمع خربة الركيز مصطحبا حماره وأغنامه، ودخل مساكن السكان، في انتهاك لخصوصيتهم.
وأوضح أن المسكن المستهدف يعود للمواطن محمد النجار، الذي يتعرض، بحسب قوله، لمضايقات يومية من مستوطنين يطلقون مواشيهم في محيط منزله ومنازل أخرى، إضافة إلى استهداف المزروعات.
وأشار مخامرة، إلى أن مستوطنين قاموا أيضا بتقطيع سياج يحيط بأرض تعود للشيخ سعيد العمور في خربة الركيز وسرقته.
واعتبر أن المستوطنين يتبعون هذا الأسلوب بهدف "الضغط على المواطنين لتهجيرهم من القرى والخِرب التي ورثوا السكن فيها عن أجدادهم".
ولفت مخامرة، إلى سيطرتهم على آبار مياه وأراضٍ ومحاصيل زراعية وتحطيم أشجار، رغم تمسك السكان بالبقاء.
وفيما يتعلق بدور الجيش الإسرائيلي والشرطة، قال مخامرة إنهما لا يستجيبان لنداءات المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف: "إذا حضر الجيش قد يتم اعتقال المستدعي في حال ادعى المستوطن أنه تعرض لمحاولة طرد أو اعتداء".
وفي اعتداء منفصل، أفاد مخامرة، بأن مستوطنين كسروا ألواح الطاقة الشمسية للمواطن أحمد إسماعيل أبو عرام، في خربة الحلاوة، وحاولوا الاعتداء على مسنة تقيم في الموقع.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 468 اعتداء في الضفة الغربية خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، شملت "العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات".
وتصاعدت الاعتداءات بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت تلك التطورات، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 1117 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
