الرباط.. ساحة السويقة ملتقى لجماهير كأس إفريقيا 2025 (تقرير)
- تقع أمام السوق المركزي في قلب العاصمة المغربية، وقرب شارع محمد الخامس، أحد أهم الشوارع
Rabat
الرباط / الأناضول
- تقع أمام السوق المركزي في قلب العاصمة المغربية، وقرب شارع محمد الخامس، أحد أهم الشوارع- تشكل الساحة مدخلا مباشرا إلى المدينة العتيقة، ما يجعلها موقعا استراتيجيا وسهل الوصول للجماهير
- المشجع الجزائري رشيد: أعجبتني أجواء الساحة التي تجمع جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة
- المشجع مغربي محمد مادي: ساحة السويقة تعد مكانا تاريخيا مهما وقبلة لزوار المدينة
وسط العاصمة المغربية الرباط، تحولت "ساحة السويقة" إلى قبلة للمشجعين من مختلف الدول المشاركة ببطولة كأس إفريقيا 2025، وباتت محطة يومية لتجمع جماهير المنتخبات ورفع الأعلام وتبادل الهتافات، في مشهد كروي يواكب أجواء المنافسات خارج الملاعب.
ومع تواصل مباريات البطولة، تشهد الساحة حضورا متزايدا لمشجعين من المنتخبات التي تلعب في ملاعب الرباط، لتتحول إلى فضاء مفتوح للتشجيع والتعارف بين الجماهير.
وانطلقت بطولة كأس إفريقيا في 21 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وتستمر حتى 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، بمشاركة 24 منتخبا من القارة الإفريقية.
** ساحة نابضة بالحياة
في الساحة ترتفع أصوات المشجعين ممزوجة بنغمات الأبواق، فيما ترفرف أعلام منتخبات إفريقية عدة، من بينها السنغال ونيجيريا والكاميرون، في أجواء احتفالية حافلة.
تقع الساحة أمام السوق المركزي في قلب الرباط، وعلى مقربة من "شارع محمد الخامس"، وتشكل مدخلا مباشرا إلى المدينة العتيقة، وهو ما منحها موقعا حيويا جعلها نقطة التقاء للزوار والسكان.
وإلى جانب الزخم الكروي، تستقطب الساحة المشجعين لشراء المنتجات التراثية المغربية، في ظل انتشار المتاجر التقليدية والحرفية التي تعرض المصنوعات اليدوية والملابس.
وبحسب مشجعين من بلدان مختلفة، فإن ساحة السويقة تسجل خلال البطولة حضورا جماهيريا غير مسبوق، مقارنة بساحة البرلمان أو ساحة باب الحد التاريخية، اللتين اعتادتا استقطاب الأنشطة والفعاليات الكبرى في المدينة.
وعلى 9 ملاعب في 6 مدن، يستضيف المغرب كأس أمم إفريقيا 2025، في حدث رياضي يعد الأبرز على الصعيد القاري.
وتحظى الرباط بالحصة الأكبر من مباريات البطولة، إذ استضافت حفل الافتتاح والمباراة الأولى، وتستضيف أيضا المباراة النهائية.
وتضم العاصمة 4 ملاعب رئيسية، في مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي أعيد بناؤه بالكامل في أقل من عام بعد هدمه سنة 2024، علما أن تشييده الأول يعود إلى عام 1993.
ويقول محمد مادي، مشجع مغربي، للأناضول، إن ساحة السويقة تعد "مكانا تاريخيا مهما وقبلة لزوار المدينة"، وإنها تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتمثل نقطة عبور أساسية لكل من يزور الرباط.
ويضيف أن ترميم المدينة العتيقة أعاد الحيوية إلى الساحة، وجعلها من أكثر الفضاءات تميزا في العاصمة.
ويعرب مادي عن ترحيبه بمختلف الجماهير العربية والإفريقية، مؤكدا أن المغاربة يحرصون على تشجيع المنتخبات العربية، ما يضفي أجواء إيجابية على الساحة وعلى مدينة الرباط عموما.
** ملتقى الجماهير الإفريقية
من جهته، يعرب رشيد، وهو مشجع جزائري، عن إعجابه بالأجواء السائدة في الساحة، معتبرا أنها تعكس روح الفرح التي تجمع جماهير المنتخبات المشاركة، سواء من الجزائر أو تونس أو المغرب أو الكاميرون أو نيجيريا.
ويشير إلى أن التشجيع يستمر في أجواء احتفالية يسودها الاحترام والتعايش، معربا عن تمنياته بالتوفيق لجميع المنتخبات.
وشكلت ساحة السويقة منذ انطلاق البطولة فضاء لتلاقي الجماهير والحضارات، حيث يحرص المشجعون على حمل أعلام بلدانهم وارتداء قمصان منتخباتهم، ويتجمعون في حلقات لتبادل الحديث والتعارف، خاصة أن العديد منهم يقيمون في فنادق قريبة من الساحة.
كما تصطف على مداخل الساحة متاجر تعرض مختلف أنواع الملابس، بما في ذلك قمصان المنتخبات المشاركة، فيما يطل السوق المركزي على الساحة بمجموعة من المطاعم والمقاهي والمتاجر، ما منح المكان طابعا رياضيا وسياحيا وثقافيا وتجاريا في آن واحد.
ويستضيف المغرب النسخة 35 من كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه بعد العام 1988.
وتنظم المملكة البطولة في فترة تتزامن مع عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، وهو ما يمنحها زخما سياحيا إضافيا إلى جانب الزخم الرياضي.
ويؤكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" أن اختيار المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025 جاء نتيجة سجله الناجح في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، على غرار بطولة أمم إفريقيا للمحليين 2018، وكأس أمم إفريقيا للسيدات 2022، وكأس العالم للأندية 2023.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
