الدوحة.. وفد من "حماس" يبحث مع لاريجاني تطورات غزة والمنطقة
أكد الوفد التزام حماس بوقف إطلاق النار في القطاع، وتضامنها الكامل مع إيران..
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
التقى وفد من قيادة حركة "حماس"، الأربعاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وبحث معه الأوضاع في قطاع غزة والمنطقة.
وترأس اللقاء الذي جرى في العاصمة القطرية الدوحة رئيس المجلس القيادي لحماس محمد درويش، وضم عددا من القيادات، وفق بيان للحركة الذي لم يذكر أسماء بقية الحضور.
وقال البيان إن اللقاء مع لاريجاني تناول مستجدات العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وآخر التطورات السياسية في المنطقة.
وأوضح أن درويش استعرض مجمل الأوضاع الميدانية والإنسانية في القطاع، في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية، وتنصل تل أبيب من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد حرص الحركة على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم العودة للحرب مرة أخرى.
وبدأت إسرائيل حرب إبادة بدعم أمريكي في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 72 ألف قتيل فلسطينيين وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا واسعا طال غالبية البنية التحتية.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، هذه الحرب التي خلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ويوميا تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى إلى مقتل 591 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثيا.
وفي السياق، قالت حماس في بيانها إن رئيس وفدها أكد خلال اللقاء أن المقاومة الفلسطينية تواصل صمودها وثباتها في الميدان، "وتتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية تجاه شعبها، وفاءً لتعهداتها والتزاماتها في الدفاع عنه".
وشددت على أنها "تعمل بكل السبل لوقف العدوان، ورفع الحصار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتضميد جراح أهلنا الصامدين في قطاع غزة".
وأوضحت حماس أن اللقاء تناول أيضا التصعيد الإسرائيلي المتواصل في القدس المحتلة والضفة الغربية، لا سيما "مصادقة الكنيست على قرارات تهدف إلى ضم أراضٍ من الضفة، في خطوة خطيرة تمسّ الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الفلسطيني".
والأحد، أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ.
ويتيح هذا الإجراء لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وفي قضية أخرى، جدد درويش تضامن حركته مع إيران، ورفضها لأي اعتداء يستهدف أراضيها.
واعتبر أن أي عدوان على إيران "أو على أي دولة أخرى في المنطقة سيكون من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".
والجمعة، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجولة الأولى من مفاوضات بلاده غير المباشرة مع إيران في مسقط، بأنها "جيدة جدا"، مبينا أن طهران أظهرت بقوة رغبتها في إبرام اتفاق جديد، وأن الطرفين يخططان للاجتماع مجددا الأسبوع المقبل.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
من جانبه، أطلع لاريجاني قيادة حماس على آخر التطورات في إيران والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وفق البيان ذاته.
وأكد موقف بلاده الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مشيداً بتضحيات الشعب الفلسطيني "وصموده ومقاومته".
وشدد لاريجاني على استمرار بلاده في دعم نضال الفلسطينيين في مختلف الساحات والمحافل، مؤكدا أنه قدم خلال هذه المرحلة "نماذج مشرّفة في الثبات والعطاء، تعكس إرادته الراسخة في مواجهة التحديات".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
