التماس فلسطيني أمام المحكمة العليا بإسرائيل للإفراج عن جثامين محتجزة
قدمه "مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان" و"الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين"
Palestinian Territory
أيسر العيس/ الأناضول
قدم مركز حقوقي فلسطيني، الأحد، التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج "الفوري وغير المشروط" عن جميع جثامين الفلسطينيين المحتجزة في إسرائيل.
جاء ذلك وفق بيان مشترك صدر عن "مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان" و"الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين".
وذكر البيان، أن الجهتين تقدمتا "بالتماس مستعجل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال".
و"مقابر الأرقام"؛ مدافن بسيطة محاطة بحجارة دون شواهد، ومثبّت فوق كل قبر لوحة معدنية تحمل رقما دون اسم صاحب الجثمان، ولكل رقمٍ ملف خاص تحتفظ به الجهات الأمنية الإسرائيلية.
وأشار البيان، إلى أن الالتماس جاء في أعقاب إعلان إسرائيل إعادة رفات آخر إسرائيلي محتجز بغزة ران غويلي، "الأمر الذي يُسقط الذريعة القانونية التي استندت إليها دولة الاحتلال خلال السنوات الماضية لتبرير احتجاز جثامين الشهداء".
وأوضح الالتماس، أن "استمرار احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، رغم زوال هذا المبرر، يُشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا لقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية نفسها، التي قيّدت جواز الاحتجاز بوجود غاية تفاوضية محددة لم تعد قائمة اليوم".
وفي سبتمبر/ أيلول 2019، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يجيز للقائد العسكري احتجاز جثامين فلسطينيين قتلهم الجيش ودفنهم مؤقتا بهدف استعمالهم "أوراق تفاوض مستقبلية".
وطالب الالتماس، المحكمة العليا بإصدار "أمر فوري بالإفراج عن جميع الجثامين المحتجزة، وتسليمها إلى عائلاتها بشكل لائق، وبطريقة تضمن تحديد هوية كل جثمان، بما يكفل التعرّف الدقيق على الجثامين وإنهاء معاناة العائلات الممتدة منذ سنوات طويلة".
وأشار البيان، إلى أن إسرائيل تواصل احتجاز "ما لا يقل عن 777 شهيدا موثّقا كرهائن، من بينهم 96 شهيدا من الحركة الأسيرة، و77 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما، و10 شهيدات، إضافة إلى مئات الشهداء من غزة الذين لم تكشف عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم، في سياسة ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي وانتهاك الكرامة الإنسانية للأحياء والأموات على حدّ سواء".
وأكدت الحملة الوطنية ومركز القدس أن "استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُشجّع على الإفلات من العقاب، وعلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، التحرّك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل إنهاء سياسة احتجاز الجثامين بشكل نهائي".
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
