دولي, التقارير

من 1965 إلى 2026.. عنف الشرطة الأمريكية وغضب الشارع (تقرير)

- الولايات المتحدة الأمريكية شهدت في العام 1965 أول اضطراب جماعي ناجم عن عنف الشرطة

Dildar Baykan Atalay, Zahir Sofuoğlu  | 03.02.2026 - محدث : 03.02.2026
من 1965 إلى 2026.. عنف الشرطة الأمريكية وغضب الشارع (تقرير)

Ankara

أنقرة / الأناضول

- الولايات المتحدة الأمريكية شهدت في العام 1965 أول اضطراب جماعي ناجم عن عنف الشرطة
- أول حادثة عنف للشرطة تم توثيقها بالفيديو وأدت إلى احتجاجات شعبية في البلاد كانت عام 1992
- باتت صرخة إريك غارنر: "لا أستطيع التنفس" شعارا لاحتجاجات شعبية بعموم الولايات المتحدة
- مع تكرار حالات الوفاة بسبب ضغط الشرطة على عنق الموقوفين، حظرت عدة ولايات هذه الممارسة

أدّت التدخلات العنيفة للشرطة الأمريكية، مؤخرا، إلى تأجيج الغضب في شوارع الولايات المتحدة ووقوع احتجاجات شعبية ضخمة، في ظاهرة استدعت إلى الأذهان حوادث مشابهة وقعت في أوقات مختلفة قبل ذلك.

ويتصدر "عنف الشرطة الأمريكية" عناوين الصحف بين حين وآخر، غير أن تدخلات إدارة الهجرة والجمارك الفيدرالية بولاية مينيسوتا أثارت في الآونة الأخيرة مظاهرات حاشدة وانتقادات واسعة.

وخصوصا، أدى العنف الذي يُمارس ضد "السود" أثناء الاعتقالات إلى احتجاجات عارمة وأعمال شغب واسعة النطاق.

وفي هذا السياق أحصى مراسل الأناضول الأحداث التي أدت إلى اندلاع احتجاجات عارمة في الولايات المتحدة الأمريكية.

** أحداث شغب "واتس"

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية بالعام 1965، أول اضطراب جماعي ناجم عن عنف أفراد الشرطة، فيما عُرف بـ"أحداث شغب واتس".

ففي مساء 11 أغسطس/ آب 1965 حاولت الشرطة اعتقال شاب أسود يبلغ 21 عاما يُدعى ماركيت فراي في حي "واتس" بمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، بحجة قيادته السيارة تحت تأثير الكحول.

وتفاقم الأمر بعد أن اعترضت والدة الشاب وشقيقه اللذان كانا في السيارة على تدخل الشرطة، إثر استعمال الشرطة العنف المفرط أثناء محاولتها توقيف فراي، بحسب شهود عيان.

وأدى ذلك إلى اندلاع ما يُعرف بـ"أحداث شغب واتس" التي استمرت 6 أيام، وقتل فيها 34 شخصا، وأصيب أكثر من ألف آخرين، واعتُقل نحو 4 آلاف شخص.

وتسببت تلك الأحداث والاضطرابات حينها بأضرار قُدّرت بنحو 40 مليون دولار.

** تسجيل فيديو يفجر غضبا

أما أول حادثة عنف للشرطة تم توثيقها بالفيديو، وأدت إلى احتجاجات شعبية في البلاد، فكانت بالعام 1992.

ففي الثالث من مارس/آذار 1992، أوقفت شرطة لوس أنجلوس سيارة يقودها رودني كينغ، وهو من ذوي البشرة السوداء.

وخلال عملية توقيف كينغ، صوّر المواطن جورج هوليداي لحظات اعتداء الشرطة عليه بالهراوة.

وتحولت شوارع الولايات المتحدة إلى ساحات قتال، بعد نشر المشاهد التي التقطها هوليداي في وسائل الإعلام، ثم تبرئة عناصر الشرطة المتورطين بعد مرور عام على الاعتداء.

وخلال أعمال الشغب التي استمرت 6 أيام، فقد أكثر من 60 شخصا حياتهم، واحترقت آلاف المباني، ليتدخل في نهاية المطاف الحرس الوطني الأمريكي.

** "لا أستطيع التنفس"

وفي العام 2014، دخل حادثان منفصلان بولايتي ميزوري ونيويورك تاريخ الاحتجاجات العارمة في الولايات المتحدة.

ففي 17 يوليو/تموز 2014 توفي إريك غارنر بعد أن ضغط أحد رجال الشرطة على رقبته أثناء تقييد يديه بالأغلال.

وباتت اللحظات الأخيرة لحياة غارنر التي صرخ فيها "لا أستطيع التنفس"، شعارا لاحتجاجات شعبية في عموم الولايات.

وفي التاسع من أغسطس/ آب 2014 أطلقت شرطة مدينة فيرغسون بولاية ميزوري النار على الشاب مايكل براون البالغ 18 عاما وقتلته بتهمة السرقة.

وأدى ذلك إلى احتجاجات عُرفت باسم "أحداث شغب فيرغسون"، وساهم هذا الحدث في تعزيز حركة "حياة السود غالية".

** إعلان الطوارئ في "بالتيمور"

وفي أبريل/ نيسان 2015 توفي الشاب ذو البشرة السوداء فريدي غراي (25 عاما) في المستشفى بعد إصابته في النخاع الشوكي أثناء احتجازه من قِبل شرطة مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند.

وأشعلت وفاة غراي موجة احتجاجات استمرت لأيام في جميع الولايات وأسفرت عن أضرار لحقت بالمتاجر، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين.

وعلى إثر ذلك، اضطرت السلطات المحلية لإعلان حالة الطوارئ في عموم مدينة بالتيمور.

** حادثة هزّت البلاد

في 25 مايو/أيار 2020 أدّى القبض على جورج فلويد بشكل تعسفى (ما أدى إلى وفاته) إلى احتجاجات عنيفة في أنحاء البلاد.

وأُلقي القبض على فلويد، وهو أمريكي من أصل إفريقي يبلغ من العمر 46 عاما، في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال.

وأثناء عملية الاعتقال، ضغط ضابط الشرطة ديريك شوفين على رقبة فلويد لمدة تزيد على 9 دقائق مما دفع الأخير إلى التوسل مرارا صائحًا: "لا أستطيع التنفس".

وتوفي فلويد لاحقا في المستشفى، فيما أدت مشاهد الحادثة إلى إشعال نقاش واسع حول عنف الشرطة ضد السود في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعقب ذلك، اندلعت احتجاجات عنيفة في جميع أنحاء البلاد، ونُشرت قوات الحرس الوطني في العديد من المدن، بما في ذلك العاصمة واشنطن.

ومع تكرار مثل هذه الأحداث، حظرت عدة ولايات ممارسة الضغط على العنق أثناء عمليات التوقيف.

** مقتل مسعفة ببلاغ كاذب

وفي 13 مارس/آذار 2020 قُتلت بريونا تايلور، وهي مسعفة سوداء تبلغ 26 عاما، بعدما اقتحمت الشرطة منزلها في مدينة لويفيل وأطلقت النار عليها في غرفة نومها.

وتعود قضية تايلور إلى الواجهة بعد مقتل جورج فلويد، لتصبح إحدى أبرز القضايا التي أشعلت الاحتجاجات المنددة بالعنصرية وعنف الشرطة في لويفيل ومختلف أنحاء البلاد.

وفي بيان صدر يوم 6 يناير 2021، أعلنت إدارة شرطة لويزفيل إيقاف ضابطي الشرطة عن العمل بسبب دخولهما شقة تايلور بعد إنذار كاذب وتسببهما بوفاة المرأة.

** أحداث مينيسوتا

ومع حلول عام 2026، لم يكن التركيز في الولايات المتحدة هذه المرة على تصرفات الشرطة المحلية، بل على ممارسات عناصر إدارة الهجرة والجمارك الفيدرالية.

ففي مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، أطلق ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية النار على المواطنة رينيه نيكول ماكلين غود البالغة 37 عاما، وأردوها قتيلة داخل سيارتها في 7 يناير الماضي، وذلك خلال عملية استهدفت المهاجرين.

وزعمت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن الأمريكية غود "حاولت دهس ضباط إدارة الهجرة والجمارك بسيارتها".

وفي خضم استمرار الاحتجاجات بالمدينة، قُتل شخص آخر بالرصاص يوم 24 يناير أثناء احتجازه من قبل عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

وحددت السلطات هوية الضحية البالغ 37 عاماً، وهو الممرض الأمريكي أليكس جيفري بريتي، وادعت إنه كان يحمل سلاحاً أثناء الاحتجاجات.

ولا تزال المظاهرات التي اندلعت على خلفية مقتل غود وبريتي، مستمرة في المدينة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.