بمفاوضات مع بريطانيا والخليج.. تركيا تجدد خريطة تجارتها العالمية (تقرير)
- تسعى تركيا لتوسيع اتفاقية التجارة مع بريطانيا لتشمل الخدمات ومباحثات متقدمة مع دول الخليج
Ankara
أنقرة / سيدا تولماج، سرهات توتاق/ الأناضول
- تسعى تركيا لتوسيع اتفاقية التجارة مع بريطانيا لتشمل الخدمات ومباحثات متقدمة مع دول الخليج- تركيا عقدت خلال العام 2025 أكثر من 176 اجتماعا مع وزراء أكثر من 100 دولة لتطوير التعاون التجاري
- ركّزت أنقرة على استراتيجيتَي إفريقيا و"البلدان البعيدة" لفتح أسواق جديدة أمام الصادرات التركية
ضمن استراتيجية لتنويع الشراكات الاقتصادية وتحديث أدوات التجارة الخارجية، تمضي تركيا في مفاوضات متقدمة مع بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي، لإعادة رسم خريطة علاقاتها الاقتصادية وتوسيع نطاق اتفاقيات التجارة الحرة لتشمل قطاعات جديدة.
وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط في تصريحات للأناضول، إن المفاوضات الجارية مع المملكة المتحدة لتوسيع اتفاقية التجارة الحرة القائمة التي تشمل قطاع الخدمات إلى جانب تجارة السلع تسير بشكل ناجح، مشيرًا إلى أن المباحثات مع مجلس التعاون الخليجي بشأن اتفاقية تجارة حرة ما تزال متواصلة.
وجاءت تصريحات بولاط في إطار تقييم شامل لأنشطة الدبلوماسية التجارية التي نفذتها تركيا خلال العام 2025، والتي هدفت إلى تعزيز حجم التبادل التجاري وتوسيع الشراكات الاقتصادية بطريقة مستدامة مع عدد كبير من الدول.
** دبلوماسية تجارية
ووفق معطيات جمعتها الأناضول، كثّفت تركيا خلال 2025 جهودها لإبرام وتحديث اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية، ضمن استراتيجية تستهدفباس
وفي هذا السياق، ركّزت أنقرة على استراتيجيتَي إفريقيا و"البلدان البعيدة"، بهدف فتح أسواق جديدة أمام الصادرات التركية، وتعزيز حضورها في سلاسل القيمة العالمية.
** تحديث شامل
وأشار بولاط إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وبريطانيا، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2021 بعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، تخضع حاليًا لمفاوضات تحديث شاملة.
وأوضح أن المباحثات تشمل مجالات جديدة، أبرزها التجارة الرقمية، والخدمات المالية والمهنية، والاستثمار، لافتًا إلى إحراز تقدم إيجابي في عدد من هذه الملفات.
وأضاف أن النسخة المحدّثة من الاتفاقية يُتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال النصف الثاني من عام 2026، ما من شأنه أن يرفع مستوى التكامل الاقتصادي بين البلدين.
** مباحثات مستمرة
وأكد بولاط أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي لا تزال مستمرة، ضمن مساعٍ لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع واحدة من أهم الكتل الاقتصادية في المنطقة.
وذكر أن اتفاقيات التجارة الحرة مع كل من الإمارات وقطر دخلت بالفعل حيز التنفيذ، في خطوة تعكس تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية.
** تفويض منتظر
وتطرّق بولاط إلى مساعي تركيا لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، لتشمل قطاعي الخدمات والتجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى وجود توافق مع المفوضية الأوروبية بهذا الشأن.
غير أنه أوضح أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ما تزال تعرقل منح التفويض اللازم لبدء المفاوضات رسميًا، رغم القناعة المشتركة بأهمية التحديث.
** نشاط مكثف
وأشار بولاط إلى أن تركيا عقدت خلال عام 2025 أكثر من 176 اجتماعًا مع وزراء من أكثر من 100 دولة، إلى جانب مشاركتها في اجتماعات وزارية متعددة الأطراف.
كما لفت إلى استمرار اجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة ولجان الشراكة التجارية، إضافة إلى حوار تجاري رفيع المستوى مع الاتحاد الأوروبي.
وأعلن أن الاجتماع الثامن للجنة الشراكة الاقتصادية والتجارية التركية – البريطانية، سيُعقد في يناير/ كانون الثاني 2026، إلى جانب لقاءات ثنائية مرتقبة في بروكسل.
** تحديات عالمية
وفي سياق متصل، شدد بولاط على أن الولايات المتحدة تُعد ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا، مشيرًا إلى أن السياسات التجارية الحمائية التي تتبعها واشنطن تفرض تحديات إضافية.
وأوضح أن أنقرة تجري مفاوضات مكثفة مع الجانب الأمريكي، في وقت تواصل فيه اتخاذ تدابير تجارية لمواجهة الممارسات غير العادلة، خاصة في أسواق شرق آسيا، عبر إجراءات مكافحة الإغراق والدعم غير المشروع.
وختم بولاط بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية شاملة لتعزيز موقع تركيا في التجارة العالمية، وبناء شبكة اتفاقيات مرنة وقادرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية الدولية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
