الدول العربية, التقارير, اليمن

اليمن.. ما الذي تغيّر في الحكومة الجديدة؟ (إطار)

ـ توسيع عدد الوزارات وتراجع المحاصصة وحضور نسوي لافت في تشكيلة الحكومة الجديدة.

Mohammed Sameai  | 07.02.2026 - محدث : 07.02.2026
اليمن.. ما الذي تغيّر في الحكومة الجديدة؟ (إطار) صورة أرشيفية من اليمن

Yemen

اليمن /الأناضول

ـ توسيع عدد الوزارات وتراجع المحاصصة وحضور نسوي لافت في تشكيلة الحكومة الجديدة.
ـ الحكومة الجديدة أتت بعد مشاورات استمرت أسابيع في الرياض.
ـ تهدف الخطوة إلى التوصل لصيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة.

أعلنت الرئاسة اليمنية، الجمعة، تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدبلوماسي والأكاديمي شائع الزنداني، وتضم 34 وزيرا بينهم 3 نساء، وذلك بعد أسابيع من المشاورات في العاصمة السعودية الرياض.

تهدف تلك الخطوة إلى إنهاء التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي أعلن حل نفسه في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي) والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة.

## وزراء مستمرون

وضمت الحكومة الجديدة، إلى جانب رئيسها، عددا من الوزراء الذين شغلوا مناصب في التشكيلة السابقة هم وزراء الإعلام معمر الإرياني، والشباب والرياضة نايف صالح البكري، والزراعة والري والثروة السمكية سالم عبد الله عيسى السقطري، والداخلية إبراهيم علي أحمد حيدان، والمياه والبيئة توفيق الشرجبي، والصناعة والتجارة محمد الأشول، والصحة العامة والسكان قاسم محمد قاسم بحيبح، والعدل بدر العارضة.

التشكيلة الجديدة أثارت تساؤلات حول الفوارق التي تميز هذه الحكومة عن سابقتها التي شُكلت نهاية عام 2020، في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وتلقي "الأناضول" الضوء عن أبرز تلك الفوارق.

## زيادة الوزارات

ضمت الحكومة الجديدة 34، بزيادة قدرها 10 حقائب عن سابقتها.

واحتفظ رئيس الحكومة الجديدة بمنصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين إلى جانب عمله رئيسا للوزراء، بعكس الحكومة السابقة.

وفيما يبدو إعادة تنظيم الهيكل الإداري للدولة، تم في الحكومة الجديدة فصل وزارة الإعلام والثقافة والسياحة، لتتحول إلى حقيبتين مستقلتين، الأولى تحت مسمى وزارة الإعلام، والثانية وزارة الثقافة والسياحة، في خطوة قد تهدف إلى تركيز الجهود الحكومية ومنح كل قطاع استقلالية أكبر في الإدارة والعمل.

كما تم فصل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان ، لتتحول إلى حقيبتين، هما وزارة حقوق الإنسان ووزارة الشؤون القانونية.

وبدلا من وزارتين للتعليم سابقا، تحوي الحكومة الجديدة ثلاث وزارات لهذا القطاع الحيوي هي وزارات التربية والتعليم، التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى التعليم الفني والتدريب المهني.

وفي الحكومة السابقة كان التعليم العالي والبحث العلمي مدمجا مع التعليم الفني والتدريب المهني في وزارة واحدة.

واللافت أيضا في الحكومة الجديدة تعيين 8 وزراء دولة، بينما السابقة خلت من ذلك.

## لا محاصصة

حرصت الرئاسة اليمنية على تشكيل هذه الحكومة بعيدا عن المحاصصة السياسية، حيث يغلب عليها "الكفاءات" أكثر من الانتماء السياسي.

يأتي ذلك بعكس الحكومة السابقة التي شكلت محاصصة بين أكثر من مكون سياسي، مثل حزب "المؤتمر الشعبي العام" و"التجمع اليمني للإصلاح" و"الحزب الاشتراكي اليمني"، إضافة إلى "المجلس الانتقالي الجنوبي" (المنحل).

وضمت الحكومة الجديدة 10 أكاديمين بينهم رئيس الحكومة إلى جانب 3 مهندسين و3 قضاة، بينما تقلد منصبي وزارتي الدفاع والداخلية لواءان، ما قد يشير إلى حرص على تشكيل "حكومة كفاءات".

وقبل نحو أسبوع، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافط حضرموت سالم أحمد الخنبشي "حرص مجلس القيادة الرئاسي على تشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيداً عن المحاصصة الحزبية"، وفق تصريح رسمي.

## حضور نسوي

في هذه الحكومة بدا لافتا حضور العنصر النسوي، بعكس السابقة التي خلت من وجود أي امرأة.

وحازت المرأة في التشكيل الجديد على ثلاث حقائب، إذ عُينت أفراح عبد العزيز الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق فضل المقطري وزيرة للشؤون القانونية، وعهد محمد سالم جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

واللافت أنه لأول مرة في تاريخ الحكومات اليمنية تشغل امرأة منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي.

وكان غياب المرأة في الحكومة السابقة قد أثار اهتماما محليا ودوليا، وسط دعوات متكررة بتمكين النساء في المناصب السياسية.

وفي 28 يناير /كانون الثاني الماضي، أعربت السفارة الأمريكية في البلاد، عن تطلعها إلى تشكيل حكومة جديدة في اليمن تضم نساء.

## أولويات الحكومة

وفي ظل ظروف اقتصادية صعبة يعاني منها اليمن، تعهد رئيس الوزراء مساء الجمعة، بأن تعمل الحكومة "بروح الفريق الواحد" للتخفيف من معاناة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والتنمية.

وأضاف عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "ستكون أولويات الحكومة في المرحلة القادمة، منصبة على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء، بما يُسهم في إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار".

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي للحكومة اليمنية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والإنسانية والتنموية.

ودعا أعضاء الحكومة "إلى القُرب من الناس، وبذل قُصارى جهدهم خدمة لأبناء الوطن، الذين عانوا كثيرا، وينتظرون تحقيق تطلعاتهم وتلبية احتياجاتهم المُلحّة".

وإلى جانب الخلافات السياسية الداخلية التي تنشب بين وقت وآخر، يشهد اليمن منذ 11 عاما حربا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، فيما يحتاج نحو 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم أكثر من 30 مليون نسمة، إلى المساعدات الإنسانية، وفق الأمم المتحدة.

وفي 16 يناير الماضي، عُيّن الزنداني رئيسا للحكومة اليمنية عقب استقالة رئيس الوزراء السابق سالم صالح بن بريك وقبولها من مجلس القيادة الرئاسي.

ومطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شهد اليمن تصعيدا عسكريا بين قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" (المنحل) من جهة، والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، حيث سيطر "الانتقالي" حينها على محافظتي حضرموت والمهرة المحاذيتين للحدود السعودية.

غير أن القوات الحكومية تمكنت لاحقا من استعادة السيطرة على المحافظتين، فيما أعلنت سلطات محافظات أبين وشبوة ولحج وسقطرى ترحيبها بانتشار القوات الحكومية، التي تتسلم تباعاً بقية المناطق في محافظة الضالع جنوبي البلاد.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، قبل حل نفسه، يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بحجة تهميش المناطق الجنوبية من قبل الحكومات المتعاقبة، وهي مزاعم تنفيها السلطات اليمنية، التي تؤكد تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın