Moskova
موسكو / الأناضول
بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، العلاقات الثنائية والأوضاع في الشرق الأوسط.
وأفادت الرئاسة الروسية "الكرملين" في بيان، الخميس، إن بوتين التقى نظيره الإماراتي الذي يزور العاصمة موسكو.
وبدأ اللقاء بصيغة موسعة، ثم استُكمل بصيغة مصغرة، وفق البيان.
وقال بوتين في مستهل اللقاء إن العلاقات الروسية الإماراتية تشهد تطورا وهي متعددة الأبعاد.
وأشار إلى أن الإمارات تعد شريكا تجاريا مهما لروسيا في العالم العربي، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين يشهد نموا مستقرا.
وأوضح الرئيس الروسي أن البلدين يعملان على قضايا دولية، وأن مواقفهما تتقاطع في العديد من الملفات.
ولفت إلى استضافة أبوظبي مفاوضات تتعلق بحل الأزمة بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا.
وأعرب عن تقديره لدور الإمارات في سياق الأزمة الأوكرانية، بما في ذلك مساهمتها في عمليات تبادل الأسرى ودعمها لإجراء اتصالات مختلفة.
وأضاف: "نثمن عاليا هذه الجهود، ونحن ممتنون لاستضافتكم المفاوضات الثلاثية التي عُقدت الأسبوع الماضي في أبوظبي، وكذلك للاهتمام الذي أبديتموه بوفدنا".
والأسبوع الماضي، استضافت أبوظبي محادثات ثلاثية روسية أمريكية أوكرانية، في إطار جهود تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة بين موسكو وكييف.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
وتطرق بوتين إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدا أن مسألة إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل تعد قضية جوهرية، من شأنها أن تتيح التوصل إلى حل مستدام وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
كما لفت الرئيس الروسي إلى أن موسكو تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بإيران.
وتقول الولايات المتحدة إن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة على الطاولة للتعامل مع طهران، التي تقول إن واشنطن تريد إسقاط النظام الحاكم، وتتوعد بـ"رد شامل وسريع" حال استهدافها.
يأتي ذلك على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية لمدة أسبوعين، بدءا من أواخر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
من جانبه، أكد الرئيس الإماراتي أن العلاقات مع روسيا تشهد تطورا في مختلف المجالات، قائلا: "نؤيد تعزيز علاقاتنا وتنفيذ الأهداف المحددة بما يخدم مصالح البلدين".
ولفت إلى توقيع اتفاقيات مع روسيا في مجالي الخدمات والتجارة، إضافة إلى اتفاقية تعاون مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، معربا عن أمله أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار إلى الجهود المبذولة بشأن تبادل الأسرى العسكريين بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن "الإمارات تدعم جميع المبادرات الرامية إلى تحقيق حلول سياسية ودبلوماسية تسهم في تعزيز السلام والاستقرار على الصعيد الدولي".
وتأتي زيارة الرئيس الإماراتي إلى موسكو، وسط تهديدات أمريكية بشن هجوم عسكري على إيران.
