الدول العربية, التقارير, إسرائيل

"من البحر للنهر".. شعار يُحرّمه نتنياهو على الفلسطينيين ويحلله لنفسه (تقرير إخباري)

- يواصل نتنياهو مزاعمه المرتبطة بادعاءات لا أساس لها من الصحة حول شكل دولته وحدودها مرددا من جديد شعار "من البحر إلى النهر"

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout  | 28.01.2026 - محدث : 28.01.2026
"من البحر للنهر".. شعار يُحرّمه نتنياهو على الفلسطينيين ويحلله لنفسه (تقرير إخباري)

Quds

القدس/ الأناضول

- يواصل نتنياهو مزاعمه المرتبطة بادعاءات لا أساس لها من الصحة حول شكل دولته وحدودها مرددا من جديد شعار "من البحر إلى النهر" 
-البرغوثي: هل سيفرض من انتقدوا هذا الشعار سابقا عقوبات على إسرائيل الآن؟

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مزاعمه المرتبطة بادعاءات لا أساس لها من الصحة حول شكل دولته وحدودها، مرددا من جديد شعار "من البحر إلى النهر" الذي يحلله لنفسه، ويحرمه على الفلسطينيين.

والبحر هو البحر المتوسط أما النهر فهو نهر الأردن وله ضفتان واحدة غربية بفلسطين والثانية شرقية بالأردن.

**ماذا يعني "من النهر إلى البحر"؟

وتُشير عبارة "من النهر إلى البحر" إلى المنطقة الواقعة بين نهر الأردن شرقاً والبحر الأبيض المتوسط غرباً، وهي تشمل كامل أرض فلسطين التاريخية االتي كانت قائمة قبل حرب 1948.

ولكن المسؤولين في الحكومة اليمينية الإسرائيلية يستخدمون هذه العبارة للإشارة إلى أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وأن الأخيرة ستُبقي على احتلال المنطقة بأكملها.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت باقي الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وإقامة دولة فلسطينية.

**نتنياهو يواصل مزاعمه

وفي مؤتمر صحفي، مساء الثلاثاء، قال نتنياهو: "أعتقد أن الجميع يعلم أنني، مع زملائي في الحكومات التي ترأستها، من أوقف قيام دولة فلسطينية. لن نسمح بذلك اليوم ولا غداً".

ومضى في حديثه: "ستحافظ إسرائيل على سيطرتها الأمنية على كامل المنطقة، من نهر الأردن إلى البحر، وينطبق هذا أيضاً على قطاع غزة".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها نتنياهو شعار "إسرائيل من البحر إلى النهر".

ففي يناير/كانون الثاني 2024 استخدم نتنياهو شعار "إسرائيل من البحر إلى النهر" وردده عدة مرات لاحقا.

وفي سياق المزاعم التوسعية، قال نتنياهو في 12 أغسطس/ آب 2025 خلال مقابلة مع قناة "i24" العبرية، إنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، ردا على سؤال عن شعوره بأنه في "مهمة نيابة عن الشعب اليهودي".

وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.

**التحريض ضد الفلسطينيين

وعبارة "من النهر إلى البحر" استخدمتها إسرائيل على مدى أكثر من عامين للتحريض ضد الفلسطينيين ومؤيديهم حول العالم خلال مظاهرات، بما في ذلك بالولايات المتحدة، ضد حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وعلى مدار عامين ارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي، إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار، وانتهت الحرب باتفاق بين إسرائيل وحركة حماس دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

نتنياهو لم يكن وحده الذي استغل عبارة "من البحر إلى النهر" للتحريض ضد الفلسطينيين وترويج الأكاذيب، ولكن رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، عمد إلى ذلك أيضا في أكتوبر/تشرين أول 2023، عندما قال: "هذه رسالة يجب أن تُسمع بوضوح تام. عندما يقولون (من النهر إلى البحر) فإنهم يقصدون عدم وجود يهود".

وذهبت إسرائيل إلى حد المطالبة بمعاقبة الطلاب المتظاهرين في مختلف دول العالم وخاصة بالولايات المتحدة وطردهم من الجامعات بسبب ترديد شعار "من البحر إلى النهر" بداعي أنها دعوة للقضاء على دولة إسرائيل.

ولكن المشاركين في المظاهرات كانوا يدعون لإنهاء الحرب على غزة ولقيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967.

**إعلان صريح عن بقاء الاحتلال

غير أنه في حين يحرم اليمين الإسرائيلي على الفلسطينيين ومؤيديهم هذا الشعار فإنهم يستخدمونه كإعلان صريح عن بقاء الاحتلال.

وردا على نتنياهو، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الثلاثاء: "يقول نتنياهو: لن أسمح بإقامة دولة فلسطينية. بل ستحافظ إسرائيل على سيطرتها الأمنية من نهر الأردن إلى البحر، وهذا يشمل قطاع غزة أيضاً".

وأضاف: "يريد نتنياهو إسرائيل من النهر إلى البحر.. فهل سيفرض من انتقدوا هذا الشعار سابقاً عقوبات على إسرائيل الآن؟"

وبشكل عام، يطالب الفلسطينيون بتطبيق القرارات الأممية التي تؤدي إلى قيام دولتهم على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبإنفاذ قرارات أخرى لا تعترف بالاحتلال الإسرائيلي في القدس ولا بضمها.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.